شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٤٦ - الأوّل في الكمّ
وإلى هذا الوجه أشار بقوله: لدخول الماء القارورةَ المكبوبةَ عليه; أي على الماء .
الثّاني: أنّ الآنية إذا ملئت ماءً وسُدَّ رأسها، ثمّ أُغليت فعند الغليان تتصدّع وتنشقّ تلك الآنية، وما ذلك إلاّ لأنّ الغليان يفيد تخلخلاً في الماء وازدياداً في حجمه بحيث لاتسعه الآنية فينصدّع.
وإليه أشار بقوله: وتَصَدّعِ; أي ولتصدّع الآنية عند الغليان .
هذان الوجهان بيان للاعتبار الأوّل.
وأمّا الاعتبار الثّاني: فأشار إلى بيانه بقوله: وحركة; أي ولحركة أجزاء المغتذي في جميع الأقطار [١] على التناسب.
فإنّ حركة أجزاء المغتذي في الأقطار ليحصل في منافذها أجزاء الغذاء يستلزم حركة المغتذي في الأقطار في مقداره لا محالة. وهو المراد من النموّ; فإنّه عبارة عن ازدياد حجم الجسم بما ينضمّ إليه ويداخله في الطّول والعرض والعمق على نسبة يقتضيها طبيعة نوع ذلك الجسم. وهذا هو المراد من قوله: «في جميع الاقطار على التناسب». ويقابله الذُّبول: وهو انتقاص حجم الجسم بسبب
[١] أي الأبعاد.