شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٦٧ - المسألة الثّانية في خواصّ المضاف
قال الشيخ: «وممّا يُرى في المشهور أنّه يلزم الإضافات كلّها هو أنهما معاً، أي أيّهما وجد كان الآخر موجوداً، وأيّهما عُدِم كان الآخر معدوماً، مثل الضِّعفِ والنّصِفِ. ولكن قد لا يقع في بعض الأشياء تكافؤ في الوجود معاً من جهة أُخرى، وذلك كالعلم والحسّ، أي الإدراكين لا القوّتين المشاركتين لهما في الاسم، فإنّ ذات العلم في جوهره يلزمه دائماً أن يكون مضافاً إلى المعلوم موجوداً معه، وذات المعلوم في جوهره لا يلزمه ذلك، فإنّه يوجد غير مضاف إلى العلم، وإن كانا من حيث هما متضايفان بالفعل لا يتقدّم أحدهما على الآخر. وليس الغرض ذلك، بل الغرض أنّ ذات أحدهما لا ينفكّ من إضافة تلزمه توجب أن يكون معه مضايفة أبداً، وذات الآخر قد يوجد وليس بمضايف.
وكذلك يتصورّ حال هذا الحسّ، فإنّ ذاته لا ينفكّ عن لزوم الإضافة إيّاه، وذات المحسوس ينفكّ، ولا يجب أن لا يكون موجوداً حين لا يكون الحسّ موجوداً، إذ يجوز أن لا يكون حسّاس موجوداً، ويكون العناصر المحسوسة الّتي هي أوائل لتكوُّنِ الحيوانات وغيرها من الأجسام الأرضيّة موجودةً.
ثمّ قال: فهكذا يجب أن يفهم هذا الموضع.
وأمّا الّذي تفهمه الطائفة من أمر المربّع المساوي للدّائرة، فإنّه موجود، والعلم به لم يوجد إلى هذه الغاية، فوجه مختلٌّ، لأنّه ليس يجب أن