شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٠٣ - الفرع التّاسع في تضادّ القدرة والخلق
الفرع التّاسع
في تضادّ القدرة والخلققال: ويضادّ الخُلقَ لتضادّ أحكامهما، والفعل.
أقول: ويضاد[١] الخُلق بالرفع ليكون فاعل يُضادّ والمفعول محذوف، أي ويضادّها، أي القدرة الخلق لتضاد أحكامهما، فإنّ القدرة تقتضي تساوي نسبتها إلى الطرفين كما مرّ بخلاف الخلق، فإنّه ملكة للنفس يصدر بها عنها الفعل بلا روية وفكر، فلا يكون إلاّ متعلّقاً بأحدهما فقط.
والفعل، بالنصب عطف على الضمير المنصوب المحذوف، أي ويضاد الخلق الفعل أيضاً لتضاد أحكامهما، فإنّ الفعل قد يكون تكليفاً بخلاف الخُلق.
وإنّما تعرضوا لمضادّة الخلق الفعل بناء على أنّ أكثر الأخلاق تحصل بمزاولة الأفعال. كذا في "الحواشي الشّريفيّة".
واعلم: أنّ الواقع في نسخة شرح العلاّمة[٢] إنّما هو "تُغاير" بدل "يُضاد" وذلك هو الصواب.
ولذلك قال الشّارح القديم: إنّ ما ذكره يفيد مغايرة الخلق للقدرة والفعل لا تضادّهما. ولعلّه أراد بالتّضاد التّغاير في المفهوم والصدق.
[١] في بعض النسخ: «تغاير الخُلق».
[٢] لاحظ : كشف المراد: المسألة الثّالثة والعشرون، من مبحث الكيف.