موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٨ - مباهلة أساقفة نجران
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و إذا معه أمير المؤمنين علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم، فسأل النصارى: من هؤلاء؟فقيل لهم: هذا ابن عمّه و وصيّه و ختنه علي بن أبي طالب، و هذه ابنته فاطمة، و هذان ابناه الحسن و الحسين. ففرقوا و قالوا لرسول اللّه: نعطيك الرضا فأعفنا من المباهلة. فصالحهم رسول اللّه على الجزية [١] .
و روى الطبرسي في «إعلام الورى» عن الأحمر البجلي الكوفي عن الحسن البصري قال: غدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله آخذا بيد الحسن و الحسين، و بين يديه علي عليه السّلام و تتبعه فاطمة عليها السّلام. و غدا العاقب و السيّد بابنين لهما، فقال أبو حارثة: من هؤلاء معه؟قالوا: هذا ابن عمّه زوج ابنته، و هذان ابنا ابنته، و هذه بنته أعزّ الناس عليه و أقربهم الى قلبه.
و تقدّم رسول اللّه فجثا على ركبتيه، فقال أبو حارثة: جثا-و اللّه-كما جثا الأنبياء للمباهلة. فلم يقدم للمباهلة، فقال له السيّد: يا أبا حارثة ادن للمباهلة، فقال: انّي لأرى رجلا جريئا للمباهلة فأخاف أن يكون صادقا، فلا يحول علينا الحول و في الدنيا نصراني يطعم. فقالوا لرسول اللّه: يا أبا القاسم، إنّا لا نباهلك و لكن نصالحك.
[١] تفسير القمي ١: ١٠٤، و الكوفي في تفسيره: ٨٧، روى خبرا عن علي عليه السّلام في صفحة تقريبا و لكنّه ذكر فيه ابن صوريا و ابن الأشرف اليهوديين، و المشهور أن ابن الأشرف قتل قبل هذا بكثير فهذا مما يبعد صحته. و قبله نقل خبرين عن الباقر عليه السّلام في مصاديق الآية فقط، و روى خبرا عن أبي رافع و خبرين عن الشعبي و عن شهر بن حوشب فيه: أنّه كان معهم العاقب و أخوه قيس و عبد المسيح بن أبقى و ابنا الحارث و معهم أربعون راهبا.
و روى المفيد في الفصول المختارة: ٣٨ خبرا في مناقشة المأمون للرضا عليه السّلام في دلالة الآية على أكبر فضيلة لعلي عليه السّلام.