موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٦ - مباهلة أساقفة نجران
و نقل الطوسي عن الجبّائي قال: كان يوم النحر عشرين من ذي القعدة في تلك السنة و كان سبب ذلك: النسيء الذي كان في الجاهلية [١] .
و على أي حال، فإن عليّا عليه السّلام قد قام بما بعثه به النبي صلّى اللّه عليه و آله الى مكة لموسم العام التاسع للهجرة و رجع الى المدينة لأوائل شهر ذي الحجة الحرام من ذلك العام.
و في «مسار الشيعة الكرام» قال: في اليوم الرابع و العشرين منه باهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و فاطمة صلى اللّه عليهم، مع نصارى نجران، و جاء ذكر المباهلة به و بزوجته و بولديه في محكم التبيان [٢] و به قال الشيخ الطوسي [٣] و رواه السيّد ابن طاوس في «الاقبال» في مرفوعة الى علي بن محمد القمي أن يوم المباهلة يوم أربع و عشرين من ذي الحجة [٤] .
و أخصر خبر في ذلك: ما رواه العياشي في تفسيره: أنّه سئل علي عليه السّلام عن بعض فضائله فقال (فيما قال) : أتى راهبان من رهبان النصارى [٥] من أهل نجران، فتكلّما في أمر عيسى، فأنزل اللّه هذه الآية: إِنَّ مَثَلَ عِيسىََ عِنْدَ اَللََّهِ كَمَثَلِ آدَمَ... إلى آخر الآية، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأخذ بيدي و الحسن و الحسين و فاطمة، ثم خرج و دعاهم الى المباهلة، و رفع كفّه الى السماء و فرّج بين أصابعه. فلمّا رآه الراهبان قال أحدهما لصاحبه: و اللّه لئن كان نبيّا لنهلكنّ، و إن كان غير نبيّ كفانا قومه، فكفّا [٦] .
[١] التبيان ٥: ١٩٦، و عنه في مجمع البيان ٥: ٦.
[٢] مسارّ الشيعة الكرام: ٥٨، ٥٩ من المجموعة النفيسة.
[٣] مصباح المتهجد: ٧٠٤.
[٤] الاقبال ٢: ٣٥٤.
[٥] لفظ الخبر: أتاه حبران من أحبار النصارى.
[٦] تفسير العياشي ١: ١٧٥، ١٧٦.