موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٧ - هنئوني و سلموا على علي و له
و لم يميّزهم، و جاء ذكرهم في خبرين عن الصادق عليه السّلام:
قال في أحدهما: إنّ رسول اللّه خرج من المدينة حاجا و تبعه[منهم]خمسة آلاف، و رجع من مكة و قد شيّعه خمسة آلاف من أهل مكة، فكان لعلي عليه السّلام عشرة آلاف شاهد [١] .
و في ثانيهما قال: لما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من مكة في حجة الوداع شيّعه خمسة آلاف رجل من المدينة، و شيّعه من مكة اثنا عشر ألف رجل من اليمن [٢] .
كذا جاء في هذا الخبر، و لم يذكر في أي خبر آخر ما يقارب هذا العدد في من حجّ من اليمن لا مع علي عليه السّلام و لا بدونه، ثم إنّ اليمن على يمين مكة و جنوبها بعكس المدينة على شمالها فمشايعتهم للنبي صلّى اللّه عليه و آله الى الجحفة و غدير خم غريب بعيد، و لم يذكر من النبي أمر بذلك [٣] . غ
هنئوني و سلموا على علي و له:
و نقل الحلبي عن أبي سعيد الخدري قال: ثم قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: يا قوم هنّئوني، هنّئوني إنّ اللّه خصّني بالنبوة و خصّ أهل بيتي بالإمامة [٤] .
[١] تفسير العياشي ١: ٣٣٢ ح ١٥٣.
[٢] جامع الأخبار: ١٠-١٣، و عنه في بحار الأنوار ٣٧: ١٦٥ ح ٤٢.
[٣] و نقل المجلسي في بحار الأنوار ٣٧: ١٥٠، عن كتاب المناقب لابن الجوزي قال:
كان معه من الصحابة و من الأعراب و ممن يسكن حول مكة و المدينة مائة و عشرون ألفا.
فلعلّ ما جاء في أخبارهم عليهم السّلام من العشرة الى العشرين ألفا هم من أهل مكة و المدينة ممن عرفوا من الصحابة.
[٤] مناقب آل أبي طالب ٣: ٤٥، ٤٦.