موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٩ - هنئوني و سلموا على علي و له
صلبه من الأئمة، نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا، على ذلك نحيا و نموت و نبعث، لا نغيّر و لا نبدّل و لا نشكّ و لا نرتاب، و لا نرجع عن عهد و لا ننقض الميثاق، و نطيع اللّه و نطيعك و عليّا أمير المؤمنين و ولده الأئمة الذين ذكرتهم من ذريّتك من صلبه بعد الحسن و الحسين الذي قد عرّفتكم مكانهما منّي و محلّهما عندي و منزلتهما من ربّي، فقد أدّيت ذلك إليكم، فإنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة، و انهما الإمامان بعد أبيهما علي، و أنا أبوهما قبله. فقولوا: أعطينا اللّه بذلك و إياك و عليّا و الحسن و الحسين و الأئمة الذين ذكرت عهدا و ميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و مصافقة أيدينا... لا نبتغي بذلك بدلا، و لا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا، نحن نؤدّي ذلك عنك الداني و القاصي من أولادنا و أهالينا، أشهدنا اللّه و كفى باللّه شهيدا، و أنت علينا به شهيد، و كلّ من أطاع ممن ظهر أو استتر، و ملائكة اللّه و جنوده و عبيده، و اللّه أكبر من كل شهيد.
معاشر الناس ما تقولون؟فإنّ اللّه يعلم كل صوت و خافية كل نفس ... فَمَنِ اِهْتَدىََ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّمََا يَضِلُّ عَلَيْهََا... و من بايع فانّما يبايع اللّه ... يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ... .
معاشر الناس فاتّقوا اللّه و بايعوا عليّا أمير المؤمنين.
معاشر الناس، قولوا الذي قلت لكم، و سلّموا على علي بإمرة المؤمنين.
معاشر الناس، السابقون الى مبايعته و موالاته و التسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك هم الفائزون في جنّات النعيم.
معاشر الناس، قولوا ما يرضي اللّه عنكم من القول.
قال الباقر عليه السّلام: فنادته القوم: سمعنا و أطعنا أمر اللّه و أمر رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا. ثمّ تداكّوا على علي عليه السّلام و صافقوه بأيديهم. فكان أوّل من صافق الأوّل و الثاني و الثالث... ثم باقي المهاجرين و الأنصار، ثم باقي الناس عن آخرهم