موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٥ - الموضع و النداء و المنبر
و لئن خلا هذان الخبران عن التصريح بأن ذلك كان بعد صلاة الظهر، فقد صرحت بذلك أحاديث كثيرة:
فقد نقل السيّد ابن طاوس عن كتاب «النشر و الطي» من حديث حذيفة بن اليمان قال: انتهى إلينا رسول اللّه فنادى الصلاة جامعة!ثم دعا أبا ذر و عمارا و المقداد و سلمان فأمرهم أن يعمدوا الى أصل شجرتين فيقموا ما تحتهما، فكسحوه، و أمرهم أن يضعوا الحجارة بعضها على بعض كقامة رسول اللّه، و أمر بثوب فطرح عليه، ثم صعد النبي المنبر ينظر يمنة و يسرة و ينتظر اجتماع الناس إليه حتى اجتمعوا، ثم ضرب بيده الى عضد علي عليه السلام فرفعه على درجة دون مقامه، متيامنا عن وجه رسول اللّه [١] .
و زاد في «بشارة المصطفى» عن البراء بن عازب و زيد بن أرقم: كنّا يوم غدير خم مع رسول اللّه و نحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه [٢] .
و زاد ابن حنبل عن زيد بن أرقم قال: فأمر بالصلاة فصلاّها فخطبنا، و ظلّل لرسول اللّه من الشمس بثوب على شجرة [٣] .
و رواه ابن المغازلي في «المناقب» عنه قال: أمرنا بالدوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك، ثم نادى: الصلاة جامعة، فخرجنا الى رسول اللّه في يوم شديد الحرّ و إنّ منّا لمن يضع رداءه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدّة الحرّ!فصلّى بنا الظهر ثم انصرف إلينا بوجهه الكريم [٤] .
[١] الاقبال ٢: ٢٤٠، ٢٤١، و نقل نداء الصلاة و كنس ما بين شجرتين الحلبي في مناقب آل أبي طالب ٣: ٤٥ عن البراء بن عازب و المجلسي عن المناقب لابن الجوزي عن البراء أيضا في بحار الأنوار ٣٧: ١٤٩.
[٢] بشارة المصطفى: ١٦٦ كما في بحار الأنوار ٣٧: ١٦٨ و ٢٢٣.
[٣] العمدة لابن بطريق الحلّي: ٩٢ عن مسند أحمد ٤: ٢٨١.
[٤] عنه في بحار الأنوار ٣٧: ١٨٤. و في هذا الفصل أكثر من عشرة أخبار في أنّ