موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٤ - العباس يفاخر عليا عليه السّلام
و الصلاة عليه و دفنه في منتصف ذي القعدة، و بعد أكثر من خمسين يوما مدّة التضييق على الثلاثة المتخلفين بعد الرجوع من تبوك في أواخر شهر رمضان. على ترجيح توالي الآيات، كما مرّ كل ذلك، و احتملنا أن الطوسي لهذا ردّد معنى الرجوع في الآية السابقة ٨٣: فَإِنْ رَجَعَكَ اَللََّهُ إِلىََ طََائِفَةٍ مِنْهُمْ بين الرجوع المكاني و بين الرجوع الحالي بمعنى تكرار حال استيذانهم لغزوة اخرى، و لم يتبعه الطبرسي فقال:
اي ان ردّك اللّه من سفرك هذا في غزوتك هذه [١] مما يلازم القول بالفاصل الزمني نحو شهرين بين الآيتين، مما لا يناسب السياق [٢] .
و انفرد الواقدي في «المغازي» بذكر مصداق قوله: اِسْتَأْذَنَكَ أُولُوا اَلطَّوْلِ : ٨٦، فقال: هو الجد بن قيس كان كثير المال [٣] .
و في المشار إليهم في الآية ٩٠: وَ جََاءَ اَلْمُعَذِّرُونَ مِنَ اَلْأَعْرََابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ قال الطوسي: قيل: هم خفاف بن ايماء بن رحضة الغفاري و قومه من الأعراب [٤] الثمانون.
و الآيتان: ٩١ و ٩٢ ذكرتا المعذورين الواقعيّين من المرضى و الضعفاء و الفقراء الذين لا يجدون ما ينفقون، و في هؤلاء نقل الطوسي عن ابن عباس: ان عبد اللّه بن معقل المزني و جماعة معه جاءوا الى رسول اللّه ليحملهم فقال: لا يجد [٥] و منهم من بكى لذلك فخصّتهم الآية التالية فعرفوا بالبكّائين، فحكى الطوسي عن الواقدي:
[١] مجمع البيان ٥: ٨٦.
[٢] كما قال في الميزان ٩: ٣٥٦ فما بعدها بوحدة السياق بين الآيتين و نزولهما قبل الرجوع لهذا فهو لم يصلّ على ابن ابيّ، و ان الأخبار بذلك مخالفة لدلالة الكتاب فمطروحة.
[٣] مغازي الواقدي ٢: ١٠٧٠.
[٤] التبيان ٥: ٢٧٨ و في مجمع البيان ٥: ٩٠ عن ابن عباس.
[٥] التبيان ٥: ٢٧٨.