موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٥ - العباس يفاخر عليا عليه السّلام
انهم سبعة من فقراء الأنصار فجعل منهم عبد اللّه بن معقل المزني المذكور آنفا، و ان العباس بن عبد المطلب حمل منهم رجلين، و من بني النضير ثلاثة حملهم رجل منهم يامين بن كعب النضري، و حمل عثمان بن عفان رجلين [١] و قد مرّ خبرهم سابقا.
و لا ينكر ان ظاهر الآيتين ٩٤: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذََا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ و ٩٥:
سَيَحْلِفُونَ بِاللََّهِ لَكُمْ إِذَا اِنْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ نزولهما مع ما في سياقهما قبل رجوعهم الى المدينة، الا أن يقال-كما قال الطوسي-ان اللّه أخبر أنهم اذا عاد النبي و المؤمنون كانوا يجيئون إليهم ليعتذروا [٢] .
و بفاصل هذه الآيات السبع عادت الآيات الى تشريح حالات الأعراب في ثلاث آيات من كافرين و متربصين و مؤمنين، بمناسبة المعذّرين منهم عن تبوك، الى ٩٩.
و بفاصل الآية ١٠٠ تعود الآية التالية الى المنافقين من الأعراب حول المدينة -و من اهل المدينة-و كأنهم فرّقوا بين الأعراب السابقين أنهم من بني غفار، و هؤلاء القريبين من المدينة من بني تميم: عيينة بن حصن التميمي و قبيله، و في الآية التالية ١٠٢: وَ آخَرُونَ اِعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ أيضا روى الطوسي عن ابن عباس:
انها نزلت في قوم من الأعراب [٣] و هكذا فسّرها الطباطبائي [٤] .
و من المتمرّدين على النفاق من أهل المدينة نقل الطوسي عن أكثر المفسّرين:
أن أبا لبابة صاحب القصة في غزوة بني قريظة هنا أيضا كان من جملة المتأخرين عن تبوك [٥] و معه خذام صاحب الأرض لمسجد ضرار و أوس و جدّ بن قيس، فروى
[١] التبيان ٥: ٢٨٠ عن الواقدي ٣: ١٠٧١ و عنه و غيره في مجمع البيان ٥: ٩١.
[٢] التبيان ٥: ٢٨١.
[٣] التبيان ٥: ٢٩٠.
[٤] الميزان ٩: ٣٧٦.
[٥] التبيان ٥: ٢٩٠.
غ