کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٩٥ - ثالثتها أن يؤخذ منيّ إنسان و بييضة حيوان فتعقد بهما النطفة ثمّ تزرع في رحم إنسان آخر حليلة له أو غيرها أو في رحم حيوان
كيفية الإقرار لا عن كونها منعقدة من إنسانين، حتى أنّ نسخة خبر إسحاق بن عمّار لو كانت «موضعه» بتذكير الضمير فهو منصرف الى رحم الإنسان و الى ما إذا كانت النطفة نطفة إنسان محضا.
و بالجملة: فالظاهر انصراف الأخبار عن جميع فروض هذه الصورة، فالأصل محكّم.
و منه تعرف حكم عكس هذه الصورة، أعني أن يؤخذ بييضة إنسان و منيّ حيوان فتعقد بهما النطفة ثمّ تزرع في رحم إنسان أو حيوان.
فإنّ أصل عقد النطفة كذلك كالفروض المذكورة لزرعها خارج عن مورد الأخبار حتى بعد إلغاء الخصوصية. و الأصل حينئذ يقتضي جوازها.
رابعتها: أن يؤخذ منيّ إنسان و بييضة مأخوذة من النبات فتعقد بهما النطفة ثمّ تزرع في رحم إنسان أو حيوان. و مثله أن تؤخذ بييضة إنسان و منيّ مأخوذ من النبات فتعقد بهما النطفة و تزرع في رحم إنسان أو حيوان.
و حكمها يعرف مما سبق، فإنّ أصل عقد النطفة بإحدى الكيفيتين كالفروض المتصوّرة في زرعها خارج عن مورد الأخبار المانعة، حتى بعد إلغاء الخصوصية، فيكون المرجع هو الأصل الحاكم بالجواز.
خامستها: أن يكون المنيّ و البييضة مأخوذين من حيوانين أو من نباتين أو من نبات و حيوان.
فإنّ الأخبار بموردها بل حتى بعد إلغاء الخصوصية عن موردها لا تعمّها و مقتضى أصل البراءة جوازها.
و هذا من غير فرق بعد انعقاد النطفة في خارج الرحم بين أن تزرع في رحم إنسان أو حيوان، فإنهما سواء في عدم شمول أدلّة المنع و في جريان أصالة البراءة، و اللَّه العالم بأحكامه.
هذا كلّه حكم الصور المتصورة للقسم الثاني الذي كان المفروض فيه