کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٩٤ - ثالثتها أن يؤخذ منيّ إنسان و بييضة حيوان فتعقد بهما النطفة ثمّ تزرع في رحم إنسان آخر حليلة له أو غيرها أو في رحم حيوان
ثم إنّ هذا كلّه إذا كان الرجل صاحب المنيّ معلوما، و أمّا إذا لم يعلم هو بعينه فاللازم من عقد النطفة حينئذ ذهاب الأنساب الذي قد عرفت مبغوضيته شرعا.
هذا كلّه بالنسبة لأصل عقد النطفة خارج الرحم.
و أمّا زرعها في الرحم بعد أن انعقدت بالوجه المذكور فالكلام فيه هو الكلام في زرعها في الصورة الاولى.
و ذلك أنّ الحرام- لو كان هنا حرام- انّما هو عقد النطفة بماء الأجنبي و الأجنبية، و أمّا إذا انعقدت فحفظها ليس من المحرّمات، و لذلك فلا يجوز للمرأة التي حملت من الزنا إجهاض حملها و حينئذ فحفظ هذه النطفة المنعقدة لا دليل على حرمته لو لم نقل بوجوب حفظها، و من طرق هذا الحفظ زرعها في رحم امرأة سواء كانت صاحبة البييضة أو غيرها، و سواء كانت حليلة الرجل صاحب المنيّ أو غيرها.
فإنك قد عرفت عدم تمامية دلالة الأدلّة على حرمة حمل المرأة برحمها نطفة انعقدت ببييضة الغير و لو كانت أجنبية على الرجل صاحب المنيّ. و هكذا الأمر في حمل نطفة انعقدت بماء أجنبي و أجنبية فإنهما سواء- في مقام الحفظ- كما لا يخفى على المتدبّر.
و مثلها زرعها في رحم حيوان غير إنسان، فإنه لا دليل على حرمته، و مقتضى الأصل جوازه.
ثالثتها: أن يؤخذ منيّ إنسان و بييضة حيوان فتعقد بهما النطفة ثمّ تزرع في رحم إنسان آخر حليلة له أو غيرها أو في رحم حيوان
فهاهنا أيضا عقد النطفة بهما لا دليل على حرمته، كما أنّ زرعها في رحم إنسان أو حيوان ليس مشمولا لموارد الأخبار، فإنّها ناظرة إلى إقرار النطفة و وضعها فيما كانت منعقدة من إنسانين، و إذا ألغيت الخصوصية فإنما تلغى عن