کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٤١ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
و بيان الاستدلال به يعلم ممّا مرّ في خبر عذافر و التحف إلّا أنه أبدل عنوان الإفساد هنا عن عنوان الإضرار، و الفساد- إذا كان له إطلاق- يساوق الإضرار.
اللهمّ إلا أنّ يقال بظهور الإفساد في خصوص ما كان من الضرر منتهيا إلى الهلاك و خراب البدن، فلا يعمّ ما دونه. كما يشهد له أنّ نسخة العلل هكذا:
«و وجدناه مفسدا داعيا الفناء و الهلاك» [١] فلا يشمل كلّ ضرر لم يبلغ تلك المرتبة كما لا يخفى.
و منها: ما رواه الكليني و الشيخ بسند معتبر عن طلحة بن زيد- الذي هو عامي إلا أنّ كتابه بل نفسه أيضا معتمد- عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إنّ الجار كالنفس غير مضارّ و لا آثم [٢].
و قد رويا الحديث بنفس السند عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال: قرأت في كتاب لعلي عليه السّلام أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله كتب كتابا بين المهاجرين و الأنصار و من لحق بهم من أهل يثرب- و فيه-: و أن الجار كالنفس غير مضارّ و لا آثم. الحديث [٣].
و الظاهر أنّه أصل الحديث و الأوّل مختصر عنه كما صرّح بالاختصار في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة الحديث ٤ ج ١٧ ص ٣٤، علل الشرائع: باب نوادر العلل ح ٤٣ ص ٥٩٢.
[٢] الكافي: كتاب المعيشة باب الضرار الحديث ١ ج ٥ ص ٢٩٢، التهذيب: الباب ١٠ من كتاب التجارات الحديث ٣٥ ج ٧ ص ١٤٦، وسائل الشيعة: الباب ١٢ من إحياء الموات الحديث ٢ ج ١٧ ص ٣٤١.
[٣] الكافي: كتاب الجهاد باب إعطاء الأمان الحديث ٥ ج ٥ ص ٣١، التهذيب: كتاب الجهاد باب إعطاء الأمان الحديث ٥ ج ٦ ص ١٤٠، وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب جهاد العدو الحديث ٥ ج ١١ ص ٥٠.