کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٩٢ - فالمقصود الأصيل بالبحث في هذه المقالة أمران
و منها عبارة الفقيه الأقدم سلار بن عبد العزيز الديلمي «قدّس سرّه» في مراسمه قال: «فإن كان [يعني القاتل] حرّا مسلما لم يقتل بهما. و لا قود عليه، إلّا أن يكون معتادا لقتل العبيد و أهل الذمّة فيقتل به و يؤخذ الفاضل» [١].
و ظهور عبارته «قدّس سرّه» في انّ قتل المعتاد إنّما كان من باب القصاص واضح، كيف لا؟ و إلّا لم يكن لأخذ الفاضل معنى.
و إلى هذا القول أشار العلامة في الإرشاد حيث قال: «الخامس (يعني من شرائط القصاص) التساوي في الحرية فلا يقتل حرّ بعبد و لا بمكاتب تحرّرا كثرة و لا مدبّر و لا أمّ ولد، فان اعتاد؛ قيل: يقتل مع ردّ الفاضل» [٢].
فان ذيل عبارته هذه هو الَّذي تعرّض له الوسيلة و المراسم فيما نقلنا من عبارتيهما. و إن كان ظاهره انه نفسه متوقف في هذه الفتوى، كما يظهر التوقف فيها من المحقق في الشرائع و النافع.
و في قبال هذين القولين ما يظهر من النهاية لشيخ الطائفة من أنّه ليس عليه الّا التعزير قال قدّس سرّه ما لفظه: و للسلطان أن يعاقب من يقتل العبيد بما ينزجر عن مثله في المستقبل [٣].
فإنّه ظاهر في أنّه لا يقتل بل يعزّر و يعاقب عقوبة توجب انزجاره عن مثل قتلهم.
و بمثل عبارة النهاية عبّر ابن إدريس.
و بالجملة ففي المسألة أقوال ثلاثة منها قتل معتاد قتل العبيد جزاء على
[١] المراسم العلوية: ص ٢٣٨، طبع مجمع أهل البيت عليهم السّلام.
[٢] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٥-٢٠٤.
[٣] النهاية و نكتها: ج ٣، ص ٣٩١.