کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٧٣ - فالمقصود الأصيل بالبحث في هذه المقالة أمران
فهو محارب [١].
و يظهر من شارحه في مجمع الفائدة و البرهان ارتضائه.
و قال الشهيد في الدروس: «كتاب المحارب؛ و هو من جرّد السلاح للاخافة؛ في مصر أو غيره؛ ليلا أو نهارا؛ و إن كان امرأة، بشرط الريبة و لو ظنّا» [٢].
و صاحب الجواهر قدّس سرّه عند شرح عبارة المحقق يظهر منه ارتضائه له بل ظاهره أنّ مثله معقد الإجماع [٣].
هذه نبذة من كلمات أصحابنا الأخيار الواردة في تفسير المحارب.
و المتحصّل منها أنّهم متفقون على تفسير المحارب بمن يشهر السلاح و يجرّده الّا أنّ أكثرهم قيّده بكون الغاية من الإشهار المذكور مجرّد إخافة الناس؛ كما في المبسوط و النهاية و المهذب لابن البرّاج و حدود السرائر و الشرائع و النافع و القواعد و الإرشاد و الدروس، و بعضهم جعل الغاية اخافة الناس لأخذ المال و قطع الطريق؛ كما في الخلاف و التبيان و كافي أبي الصلاح و مجمع البيان، و كما أنّ بعضهم فسّره بمجرّد تجريد السلاح؛ كابن حمزة في وسيلته، و بعضهم بتجريد السلاح لأخذ المال، كما في الغنية و إشارة السبق و جهاد السرائر و لعلّ كلّا منهما ملحق بأحد الأولين فان تجريد السلاح لا يخلو في الغالب عن غاية الإخافة.
هذا محصّل الكلمات المذكورة.
و سيّدنا الأستاذ الامام الراحل «قدّس سرّه» قد وافق الطائفة الاولى و هم الأكثرون فقال في تحرير الوسيلة:
«مسألة ١- المحارب هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس و إرادة
[١] الإرشاد: كتاب الحدود المقصد السابع في الحدود ج ٢ ص ١٨٥.
[٢] الدروس: ج ٢، ص ٥٩.
[٣] الجواهر: ج ٤١، ص ٥٦٤.