کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣٦ - الصورة الأولى الإقدام على منع انعقاد النطفة
على مؤمن [١] فلا محالة هو فعل المكلّف، و النفي الوارد على فعل المكلّف الذي ليس من قبيل الأسباب الاعتبارية ظاهر في تحريمه، فيكون مفاد الفقرة الثانية تحريم الإضرار، و هو مطلق يشمل ما إذا كان من يورد عليه الضرر نفس المكلّف أيضا.
نعم إنّ قوله: «لا ضرر» إنما يدلّ على نفي الضرر في حدود القوانين الشرعية، و مرجعه نفي الأحكام المستلزمة له كوجوب الوضوء أو الحجّ الضرري مثلا من دون دلالة على حرمة تحمّل الضرر.
و فيه منع انسباق هذا الإطلاق، بل الظاهر انصرافه إلى خصوص ما كان واردا على الغير، لا سيّما و إنّ مورد الحديث أن سمرة كان يورد الضرر على ذاك الرجل الأنصاري، فمورده كان من باب إيراد الضرر على الغير، فاذا صدر في هذا المورد تلك العبارة كان المنصرف منها خصوص ما كان واردا على الغير- كما لا يخفي.
و يؤيده أنّ في خبر زرارة- كما عرفت- لفظ الخبر هكذا: «لا ضرر و لا ضرار على مؤمن».
و في مكاتبة محمّد بن الحسين المروية بسند صحيح الى أبي محمّد عليه السّلام أنه عليه السّلام وقّع: «يتّقي اللَّه و يعمل في ذلك بالمعروف و لا يضرّ أخاه المؤمن» [٢].
و منها: المروي عن الكافي و عن الصدوق في الفقيه و العلل و الأمالي و عن الشيخ في التهذيب و عن البرقي في المحاسن و عن العياشي في تفسيره عن أبي
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات الحديث ٣ و ١ و ٤ ج ١٧ ص ٣٤٠ و ٣٤١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب إحياء الموات الحديث ١ ج ١٧ ص ٣٤٣، الكافي: باب الضرار الحديث ٥ ج ٥ ص ٢٩٣.