کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٣١١ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
فاذا كان هذا الاستبراء من الولد حاصلا قطعا من أوّل الأمر، فليس لوجوب الاعتداد عليها وجه، فلا عدّة على من أخرجت رحمها.
الّا أنّ الحقّ أنّه لا دلالة فيه على أنّ الاستبراء المذكور علّة للاعتداد من الطلاق فلعلّه علّة الاكتفاء بثلاثة قروء بالنسبة إلى زوجها الثاني.
مضافا إلى أنّ في السند موسى بن بكر الذي لم تثبت وثاقته.
و ربما يؤيّد هذه الطائفة خبر إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟
قال: «نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوّجها، و إنّما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها» [١] فإنّه يدلّ على حصول استبراء الرحم بالاعتداد.
لكنّه لا دلالة فيه على أنّ الاستبراء هو تمام العلّة في عدّة المطلّقة، فإنّ الخبر وارد في الاعتداد من الزنا، و لعلّ سرّه غير سرّ اعتداد المطلقة، كما اختلف السرّ في عدّة الوفاة و الطلاق على ما مرّ. نعم فيه تأييد له للظنّ بأنّه هو السرّ في عدّة المطلقة أيضا.
و مثل هذا الخبر رواية تحف العقول أيضا [٢] فراجع.
لكنّه يعارض هذه الطائفة صحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: «سئل أبو جعفر عليه السلام عن خصيّ تزوّج امرأة و فرض لها صداقا و هي تعلم أنّه خصيّ، فقال: جائز. فقيل: فإنّه مكث معها ما شاء اللَّه ثمّ طلّقها هل عليها عدّة؟ قال:
نعم أ ليس قد لذّ منها و لذّت «الحديث» [٣].
[١] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب العدد الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب العدد الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل: عن الكافي، الباب ٣٩ من أبواب العدد الحديث ١. و اخرج نحوه عن الفقيه في الباب ١٣ من أبواب العيوب، الحديث ٤.