کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ٢٨١ - كلمة في عدّة من لا رحِم لها
(كلمة في عدّة من لا رحم لها) (بسم اللَّه الرحمن الرحيم) الحمد للَّه ربّ العالمين و ازكى صلواته و سلامه على سيّد المرسلين محمّد و آله الأطيبين و اللعنة الدائمة على من عاداهم أجمعين.
إنّ التقدم العلمي الحديث أوجب إمكان إخراج رحم المرأة عند ابتلائها بمرض يرجى زواله بإخراجها أو لدواع شخصية لها، و ان تعيش بعده عيشة طيّبة فيقع الكلام في انها إذا قلعت و أخرجت رحمها فهل على المرأة- إذا كانت في سنّ من تحيض- الاعتداد بالأشهر إذا طلّقها زوجها أو هي بحكم اليائسة لا عدة عليها و تحل لها الأزواج من حين الطلاق؟
إنّ المسألة و ان كانت من المستجدّات كما أشرنا إلّا أنّه لا بأس مع ذلك بالرجوع إلى كلمات أصحابنا الأخبار لعلّه يستنبط منها ملاك الاعتداد عندهم و يستفاد أو يؤيّد بها ما لعله نستفيده من أدلّة الباب فنقول: إنّ المأثور عن الأصحاب في عدّة الطلاق لمن لا تحيض من النساء لصغر سنّها أو كبره قولان:
فالسيّد المرتضى و أبو المكارم ابن زهرة «قدهما» قالا بانّ عليهما أيضا الاعتداد إذا طلّقهما زوجهما، و المشهور بينهم انّه لا عدة عليهما.