کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٨٤ - و ينبغي التعرّض لبعض الفروع المتصوّرة في ضمن مسائل
الدية قيمة و عضو عن ذاك العضو فلا فرق فيه بين الغايات. فمن هذه الروايات صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل قطع فرج امرأة قال: إذن أغرمه لها نصف الدية [١].
و منها صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: السنّ إذا ضربت انتظر بها سنة، فإن وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم، و إن لم تقع و اسودّت أغرم ثلثي ديتها [٢].
و الأخبار المعبّرة بالغرامة مثل المعبّرة بالأرش كثيرة، و تأييدها لإطلاق أدلّة ثبوت الدية على الجناية الواردة بالميت لما إذا كانت بغاية الاستفادة في الترقيع أيضا واضح، و اللَّه العالم.
الحادية عشر: هل يجوز الانتفاع بعضو استؤصل في حدّ أو قصاص في أمر الترقيع؟ و على الجواز فما هو الشرط فيه؟
توضيح المقال أن الكلام تارة يفرض في القصاص و اخرى في الحدّ.
أمّا في العضو المقطوع من باب القصاص فالكلام فيه عن جهتين:
(الجهة الاولى) أنّه هل يجوز للمقتصّ منه أن يرقّع موضع القصاص بنفس عضوه هذا الذي قطع منه بالقصاص؟
قد تعرّض الأصحاب لهذه المسألة في فرع من قطع اذنه قصاصا فألصقه المجني عليه بمحلّه فبرئ.
و ظاهر كلماتهم عدم جواز هذا الإلصاق و الترقيع إلّا من بعد إذن المجني عليه، بل إنّ صاحب السرائر قد ادّعى عليه إجماع الأصحاب و تواتر
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٦ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ٢ ج ١٩ ص ٢٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٠ من أبواب ديات الأعضاء الحديث ١ ج ١٩ ص ٢٦٦.