کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٦٨ - و ينبغي التعرّض لبعض الفروع المتصوّرة في ضمن مسائل
تتوقّف سلامة أصل الحياة عليه، و أمّا سائر الأعضاء فهي باقية تحت دليل الجواز إذا كان نقله بإذن من صاحبه ناش عن هدف عقلائي.
نعم لا يبعد أن يقال: إنّ المستفاد من مثل موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: «إنّ اللَّه تبارك و تعالى فوّض إلى المؤمن كلّ شيء إلّا إذلال نفسه» [١] أنّه لا يجوز للمؤمنين إذلال نفسه.
و مثلها موثقة سماعة التي مر ذكرها عند عدّ أدلّة اعتبار إذن صاحب العضو [٢] و خبر أبي الحسن الأحمسي [٣] فراجع.
فالمستفاد من أمثالها أنّ اللَّه تعالى لم يفوّض إلى المؤمن أن يعمل عملا يوجب إذلاله و عليه فإذا كان إعطاء عضوه لغيره يوجب ذلّته في حياته و عيشته، كأن أوجب شلله بالمرة في ما بقي من عمره فهو غير جائز.
اللّهمّ إلّا أن يكون له فيه غاية شرعية واجبة الرعاية تكون رعايتها أهمّ بمراتب من التجنّب عن إذلاله.
و كيف كان فلا فرق بين الأعضاء كلّها رئيسيا و غيره، و إنّما يلاحظ في إعطاء العضو أمران ليس إلّا: أحدهما: أن لا يؤدّي إعطاؤه إلى موته و ثانيهما:
أن لا يؤدّي إلى إذلاله.
الثانية: الظاهر أنّه لا فرق في الأعضاء بين ما كان ناقلا للصفات الوراثية للمنقول منه أو مولّدا للبييضات التي منها الولد و غيرها
فتجوز عملية الترقيع حتى في مثل الرحم و المشيمة، بل و حتى في مثل البيضتين، و يشترط في جميع ذلك التجنب عن جميع ما هو محرّم شرعا، كالنظر إلى الأجنبية أو لمس بدنها إلى غير ذلك، فإذا روعي جانب هذه الحرمات فأصل النقل و الترقيع برعاية شرط
[١] وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب الأمر و النهي الحديث ٣ و ١ ج ١١ ص ٤٢٤.
[٢] ص ١٣٧ رقم الهامش ٢.
[٣] وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب الأمر و النهي الحديث ٣ و ١ ج ١١ ص ٤٢٤.