کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٦٧ - و ينبغي التعرّض لبعض الفروع المتصوّرة في ضمن مسائل
فقد جعل مقتضى الايمان أنّ المؤمن لا يقتل نفسه فمن قتل نفسه فقد خرج عن الايمان.
فلا يجوز قطع عضو منه كالقلب و المخّ ينتهي إلى موته.
و أمّا سائر أعضائه ممّا تدوم حياته بعد قطعه أيضا فمقتضى القواعد جواز قطعه، من دون فرق فيها بين ما كان على عهدته وظيفة أساسية للحياة كالقرنيّتين كلتيهما أو كان جزء منه كإحدى القرنيتين و بين غيره كجزء من الجلد أو الدم أو بعض العروق التي تشبه أن تكون ذخيرة لمواقع الاحتياج، كما يقال في عرق غليظ حوالي الساق يرقّع به عروق القلب إذا انسدّت، فإنّه لا دليل على الفرق بينها.
نعم ان قلنا بحرمة الإضرار بالنفس فيشترط في الإقدام على الإذن في كلّها أن يكون للإنسان الذي يأذن في عضوه غاية عقلائية معنوية أو ماديّة مالية أو غير مالية يستهدفها في اذنه، لكي يخرج بها عن صدق عنوان الإضرار.
قال العلّامة الخوئي دام ظلّه في مستحدثات المسائل من منهاج الصالحين:
مسألة ٤٠: هل يجوز قطع عضو من أعضاء إنسان حيّ للترقيع إذا رضي به؟ فيه تفصيل، فإن كان من الأعضاء الرئيسية للبدن كالعين و اليد و الرجل و ما شاكلها لم يجز، و أمّا إذا كان من قبيل قطعة جلد أو لحم فلا بأس به [١].
و في القرار الأوّل من قرارات دورة المؤتمر الرابع لمجمع الفقه الإسلامي:
يحرم نقل عضو من إنسان حيّ يعطّل زواله وظيفة أساسية في حياته و إن لم تتوقّف سلامة أصل الحياة عليها، كنقل قرنية العينين كلتيهما، أمّا إن كان النقل يعطّل جزء من وظيفة أساسية فهو محلّ بحث و نظر.
و أنت قد عرفت أنّ الحجّة إنما قامت على الحرمة في خصوص العضو الذي
[١] منهاج الصالحين: ج ٢ ص ٤٢٦.