کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٤٢ - و بعد ذلك يقع الكلام في فروع
فإنّ جعل الدية كما عرفت إذعان بحرمة المقتول.
و منها: ما تدلّ على أن دية أعضاء الذمّي يقدّر بنسبة دية هذا العضو إلى كلّ الدية كما في المسلم.
ففي رواية صحيحة إلى محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
لا يقاد مسلم بذمّي في القتل و لا في الجراحات، و لكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم [١].
و من هذه الأخبار صحيحة بريد العجلي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مسلم فقأ عين نصرانيّ فقال: إنّ دية عين النصرانيّ أربعمائة درهم [٢].
و الأربعمائة نصف كل ديته، و هي بهذه النسبة في المسلم أيضا.
و منها: خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام أنه قضى في جنين اليهودية و النصرانية و المجوسية عشر دية امّه [٣].
و قد ورد في جنين المسلمة أنه مائة دينار [٤] و هي عشر ألف دينار دية المسلم.
و من أخبار الباب موثّقة إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دماء المجوس و اليهود و النصارى هل عليهم و على من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين و أظهروا العداوة لهم؟ قال: لا، الّا أن يكون متعوّدا لقتلهم.
قال: و سألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة و أهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٧ من أبواب قصاص النفس الحديث ٥ ج ١٩ ص ٨٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب ديات النفس الحديث ٤ ج ١٩ ص ١٦١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب ديات النفس الحديث ٣ ج ١٩ ص ١٦٦.
[٤] راجع الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء من وسائل الشيعة الحديث ١ ج ١٩ ص ٢٣٧.