کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٣٨ - و بعد ذلك يقع الكلام في فروع
و لا دية و لا إثم فيه [١].
و في مستحدثات المسائل من منهاج الصالحين للسيّد العلامة الخوئي دام ظلّه: مسألة ٣٦: لا يجوز تشريح بدن الميت المسلم، فلو فعل لزمته الدية على تفصيل ذكرناه في كتاب الديات. مسألة ٣٧: يجوز تشريح بدن الميت الكافر بأقسامه، و كذا إذا كان إسلامه مشكوكا فيه، بلا فرق في ذلك بين البلاد الإسلامية و غيرها [٢].
إلّا أنّ لقائل أن يقول: إنّ المستفاد من الأدلّة أنّ لكفّار أهل الذمّة حرمة ما داموا على شرائط الذمّة، و الأخبار الدالّة على احترام الميت مطلقة تعمّ المسلم و الكافر، و لازمها عدم جواز فعل الشقّ و التقطيع بالنسبة لميت الذمي من الكفّار أيضا:
أمّا ما يدلّ على أنّ لأهل الذمّة حرمة فطائفتان:
(إحداهما) ما تدلّ على رفع اليد عنهم و الكفّ عن قتالهم إذا قبلوا الجزية و أعطوها:
فقد قال اللَّه عزّ و جلّ (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ) [٣].
فالآية كالصريح في أنّ القتال ينتهي إذا أعطوا الجزية، فتكفّ اليد عنهم حينئذ و ظاهره أنهم بعد ذلك كسائر الناس المسلمين لا يتعرّض لهم بشيء، و هو عبارة أخرى عن ثبوت الحرمة لهم كغيرهم من الناس.
[١] تحرير الوسيلة: ج ٢ ص ٥٦١ طبع مؤسسة النشر الإسلامي.
[٢] منهاج الصالحين: ج ١ ص ٤٢٦ الطبعة ٢٨.
[٣] التوبة: ٢٩.