کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١١٣ - فروع
عليه السَّلام قال: إذا التقى الختانان وجب المهر و العدّة و الغسل [١].
و مثلهما صحيح داود بن سرحان عنه عليه السَّلام قال: إذا أولجه فقد وجب الغسل و الجلد و الرجم و وجب المهر [٢].
الى غير ذلك من الصحاح المستفيضة [٣].
فقد صرّح الامام عليه السَّلام بأنّ الذي يوجب المهر كلّه هو الدخول و الإيلاج، فما لم يولج فليس عليه كلّه، فاذا حصل الفراق بتغيير جنسية أحدهما قبل الدخول فلا محالة لا يجب عليه كلّه.
إن قلت: إنّ ظاهر الأحاديث تعليق وجوب أصل المهر على الإيلاج، و لازمه أن لا يجب المهر من رأس إذا افترقا قبله.
قلت: حيث إنّ وجوب النصف مطلقا أمر مرتكز في ذهن المتشرّعة فلا محالة يكون نظر الروايات الى خصوص وجوب جميعه و أنّه لا يجب جميع المهر إلّا بالوقاع، و لا تدلّ على انتفاء أصل المهر إذا كان الافتراق قبله، فيعمل بالنسبة إلى نصفه على ما تقتضيه القواعد- أعني بقاء وجوبه على الزوج و بقاء ملك الزوجة له كما عرفت.
و لا دافع عن دلالة الروايات.
إلّا دعوى انصرافها الى خصوص مورد الطلاق، و هو ممّا لا وجه له بعد كونه في مقام بيان موضوع حكمه كما في حكم العدّة و الغسل و الرجم.
أو دعوى أنّها في مقام بيان خصوص ما يوجب جميع المهر في الموارد التي قد ينصّف فيها المهر؛ و أمّا أنّ هذه الموارد ما هي فليطلب من دليل آخر و مقام و مقال آخر. و فيها أنّها أيضا دعوى بلا شاهد، بل الشاهد على خلافها كما عرفت.
[١] وسائل الشيعة الباب ٥٤ من أبواب المهور الحديث ١ و ٣ و ٥ و. ج ١٥ ص ٦٥-٦٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٥٤ من أبواب المهور الحديث ١ و ٣ و ٥ و. ج ١٥ ص ٦٥-٦٦.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٥٤ من أبواب المهور الحديث ١ و ٣ و ٥ و. ج ١٥ ص ٦٥-٦٦.