کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١١٠ - فروع
التغيّر، لعدم إمكان بقائه، فإنه لا مشروعية لزواج رجل برجل أو امرأة بامرأة أُخرى.
و لو تغيّرت جنسية كليهما فكذلك إذا كانا غير مقارنين، و أمّا إذا تقارنا ففي بقاء نكاحهما- و إن انعكس حكم كلّ منهما فيترتّب على الزوجة السابقة أحكام الزوج و على الزوج السابق أحكام الزوجة- إشكال:
و تقريب القول بالبقاء أن يقال: إن حقيقة اعتبار النكاح ليست إلّا مجرد كون كلّ منهما زوجا للآخر، فهما زوجان، و النكاح هو زوجيّة كلّ منهما للآخر ليس إلّا، ثمّ إنّ كلا من الزوجين لخصوصيته التكوينية تترتّب عليه أحكام خاصّة به، كما أنّ لكلّ منهما آثاره الطبيعية المرتّبة عليه، و هو لا ينافي كون حقيقة النكاح الاعتبارية مجرّد الزواج و الزوجية، و حينئذ فإذا تغيّرت جنسية الزوجين في زمان واحد أمكن بقاء زوجيتهما، فاذا لم يكن دليل على ارتفاعها كان مقتضى الاستصحاب بقاءها، هذا.
إلّا أنّه لا يبعد دعوى أن حقيقة اعتباره هو صيرورتهما زوجا و زوجة للآخر- أعني صيرورة الرجل رجلا لامرأة هي امرأة له- فحقيقته تشبه الإضافات الغير متشابهة الأطراف كالأُبوّة و البنوّة، لا الإضافات المتشابهة الأطراف كالاخوة.
ثمّ إنّ الزوجية بمعنى كون كلّ منهما ثانيا للآخر و زوجا له مفهوم إضافيّ عامّ ينتزع من كلّ من الطرفين، و عليه فتلك الحقيقة الاعتبارية غير ممكنة البقاء، بل هي مقطوعة الارتفاع، و لا مجال لاستصحابها.
فالأقرب عدم بقاء النكاح و إن استقرب سيّدنا الأستاذ الإمام الراحل قدّس سرّه في تحرير الوسيلة بقاءه، و اللَّه العالم.
ثانيها: إذا بطل النكاح بتغيير الجنسية فهل يجب على الزوج السابق كلّ المهر مطلقا؟ أو ليس عليه شيء مطلقا؟
أو يجب عليه جميعه إذا كان التغيّر بعد الدخول بها و نصفه قبله؟ أو ليس عليه شيء إذا كان تغيّر الجنسية من جانب