کلمات سدیدة في مسائل جدیدة - مؤمن، محمد - الصفحة ١٠٩ - فروع
لا يصدق عليه هذا العنوان، فلا يعمّه أدلّة أحكامه، بل يصدق عليه العنوان المقابل، و لا محالة يعمّه دليل أحكامه، و لا يتصوّر فيه محذور.
فالعنوانان هنا مثل عنوان المسافر و الحاضر، فإنّه لا مانع من خروج أحد عن أحد العنوانين و دخوله في الآخر، فلا يعمّه دليل العنوان السابق، بل يعمّه دليل العنوان اللاحق، و يحكم عليه بعد العملية بحكم العنوان الجديد، كما هو واضح.
فأصل عملية تغيير الجنسية هنا لا دليل على المنع عنه، إلّا أنه ربما كانت ملازمة لإعمال محرّمة كالنظر إلى العورة أو لمسها، و هما محرّمان، فلا طريق إليه مشروع إلّا في الطفل قبل بلوغه و تمييزه، أو فيما كان الطبيب الجرّاح زوجا أو زوجة لمن يقع العمل عليه، بناء على أنه بمجرد القلع و خياطة المحلّ لا يخرج عن الصنف الذي كان فيه، فتأمّل.
و منه يتبيّن حكم (الصورة الثالثة) فإنّ أصل تغيير الجنسية لا دليل على المنع عنه، إلّا أنّ الإقدام عليه بطريق مشروع مشروط بعدم الابتلاء بالمحرّمات الجانبية، كما في الأطفال غير المميّزين، فتأمّل.
و بالجملة: إنّ أصل تغيير الجنسية لا بأس به، إلّا أنّ النظر إلى عورة غير الزوج و الزوجة و الى بدن الأجنبيّ و الأجنبية فضلا عن لمسه حرام، لا يجوّزه في الشرع بحسب ظواهر الأدلّة إلّا الاضطرار- و للبحث عن حدود دلالة أدلّة حرمة النظر و اللمس مقام آخر. فالإقدام على تغيير الجنس إنّما يخلو عن الحرام في ما إذا وقع على طفل غير مميّز لا يرغب فيه إذا كان له فيه مصلحة و عن إذن من وليّ أمره.
[فروع]
و كيف كان فاذا وقع تغيير جنسية فلا محالة تحدث فروع كثيرة لا بأس بالبحث عن جملة منها:
أحدها: لو تغيّرت جنسية أحد الزوجين بطل نكاحهما
من حين حدوث