مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٥٤ - خطبههائی راجع به توحید
آلَة،[١] مُقَدِّرٌ لا بحَرَکَةٍ، مُرِیدٌ لا بهَمامَةٍ. سَمیعٌ لا بآلَةٍ. بَصیرٌ لا بأداةٍ. لا تَحوِیه الأماکِنُ، و لا تَصحَبُه الأوقاتُ، و لا تَحُدُّه الصِّفاتُ، و لا تأخُذُه السِّناتُ. سَبَقَ الأوقاتَ کَونُه و العَدَمَ وُجُودُه و الابتداءَ أزَلُه. بتَشعیرِه المَشاعِرَ عُرِفَ أن لا مَشعَرَ له، و بتَجهیرِه الجَواهِرَ عُرِفَ أن لا جَوهَرَ له، و بمُضادَّتِه بَینَ الأشیاءِ عُرِفَ أن لا ضِدَّ له، و بمُقارَنَتِه بَینَ الأشیاءِ عُرِفَ أن لا قَرِینَ له. ضادَّ النُّورَ بِالظُّلمَةِ، و الجُسُوءَ بالبَلَلِ، و الصَّرْدَ بالحَرورِ، مُؤَلِّفٌ بَینَ مُتَعادیاتِها، مُفَرِّقٌ بَینَ مُتَدانیاتِها، دالَّةً بتَفریقِها علی مُفَرِّقِها و بِتألِیفِها علی مُؤَلِّفِها، و ذَلِکَ قَولُه عَزّوجَلّ: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).[٢] فَفَرَّقَ بها بَینَ قَبلٍ و بَعدٍ؛ لیُعلَمَ أن لا قَبلَ له و لا بَعدَ، شاهِدَةً بغَرائزِها [علی] أن لا غَریزَةَ لمُغَرِّزِها، مُخبِرَةً بتَوقیتِها أن لا وَقتَ لِمُوَقِّتِها. حَجَبَ بَعضَها عَن بَعضٍ؛ لِیُعلَمَ أن لا حِجابَ بَینَه و بَینَ خَلقِه غَیرُ خَلقِه. کان رَبًّا و لا مَربُوبٌ، و إلهًا و لا مألوهٌ [إذ لا مَربوبٌ و إلهًا إذ لا مَأْلوهٌ] و عالِمًا إذ لا مَعلومٌ، و سَمیعًا إذ لا مَسموعٌ. ثُمَّ أنشَأ یقول:
|
و لَم یَزَل سَیِّدی بالحمد مَعروفًا |
|
و لَم یَزَل سَیِّدی بالجُودِ مَوصوفًا |
|
و کان إذ لیس نورٌ یُستَضاءُ به |
|
و لا ظَلامٌ علی الآفاقِ مَعکوفًا |
|
فرَبُّنا بخِلافِ الخَلقِ کُلِّهم |
|
و کُلِّ ما کان فی الأوهامِ مَوصوفًا |
|
و مَن یُرِدْه علی التَّشبِیهِ مُمتثلًا |
|
یَرجِع أخا حَـصْرٍ بِالعَجزِ مَکتوفًا |
|
و فی المعارِجِ یَلقَی مَوجُ قُدرَتِهِ |
|
مَوجًا یُعارِضُ طَرْفَ الرُّوحِ مَکفوفًا |
|
فاترُک أخا جَدَلٍ فی الدِّینِ مُنعَمِقًا |
|
قَد باشَرَ الشَّکُّ فِیهِ الرّأیَ مأووفًا |
|
و اصحَبْ أخا ثِقَةٍ حُبًّا لسَیِّدِه |
|
و بِالکَراماتِ مِن مَولاهُ مَحفوفًا |
|
أمسَی دَلیلُ الهُدَی فی الأرضِ مُبتَسِمًا |
|
و فی السَّماءِ جَمیلُ الحالِ مَعروفًا |
[١]ـ [کلمه «آلة» در هیچ یک از نسخ موجود یافت نشد. (محقّق)]
[٢]ـ سوره الذّاریات (٥١) آیه ٤٩.