مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٠٦ - خطب١٧٢٨ فاطمة الزّهراء سلام الله علیها در مسجد پس از رحلت رسولالله صلّی الله علیه و آله
سلّم، لاعْتَقَله [لاعتلقه]، و سار بهم سَیرًا سُجُحًا، لا یُکلَم خِشاشُه، و لا یُتَتعتَع [یتعتع] راکبُه، و لأورَدَهم مَنهَلًا رویًّا فَضْفاضًا،[١] تَطفَحُ ضَفَّتاه، و لا یترنّق [یترنّم] جانباه، و لأصدَرَهم بِطانًا،[٢] و نَصَحَ لهم سرًّا و إعلانًا، غَیر مُتَحَلٍّ منهم بطائلٍ إلّا بغَمْرِ النّاهل[٣] و ردعِة سورة السّاغب،[٤] و لفُتِحَت علیهم برکاتٌ من السّماء و الأرض، و سیأخذُهم اللهُ بما کانوا یکسبون. ألا هلمَّ فاستَمِعْ، و ما عِشتَ أراک الدّهرَ عجبا [العجب]! و إن تَعجَب فقد أعجَبَک الحادثُ: إلی أیّ لجأٍ لَجَؤوا؟ و بأیّ عُروةٍ تمسّکوا؟ لبئسَ المولی و لبئسَ العشیر! بئس للظّالمین بدلًا! استبدلوا والله الذُّنابا بالقَوَادم، و العَجُزَ بالکاهل. فَرَغْمًا لمَعاطِسِ قومٍ (يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)[٥](أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ).[٦] وَیحَهم (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)[٧]“ إلی آخر الخطبة.[٨]
[١]ـ أی: یفیض منه الماء.
[٢]ـ أی: شبعانین.
[٣]ـ أی: ریّ الظمئان.
[٤]ـ أی: کسر شدّة الجوع.
[٥]ـ سوره الکهف (١٨) ذیل آیه ١٠٤.
[٦]ـ سوره البقرة (٢) آیه ١٢.
[٧]ـ سوره یونس(١٠) ذیل آیه ٣٥.
[٨]ـ أخرجها أبوبکر أحمد بن عبدالعزیز الجوهریّ فی کتاب السقیفة و فدک عن محمّد بن زکریّا، عن محمّد بن عبدالرّحمن المهلبیّ، عن عبدالله بن حمّاد بن سلیمان، عن أبیه، عن عبدالله بن الحسن بن * * الحسن، عن اُمّه فاطمة بنت الحسین مرفوعة إلی الزّهراء علیهاالسّلام. و رواها الإمام أبوالفضل أحمد بن أبی طاهر، المتوفّی سنة ٢٨٠، فی ص ٢٣ من کتابه بلاغات النّساء من طریق هارون بن مسلم بن سعدان، عن الحسن بن علوان، عن عطیّة العوفیّ الّذی روی هذه الخطبة، عن عبدالله بن الحسن بن الحسن، عن أُمّه فاطمة بنت الحسین، عن جدّتها الزّهراء علیهاالسّلام. و أصحابنا یروون هذه الخطبة عن سوید بن غفلة بن عوسجة الجعفی، عن الزهراء علیهاالسّلام. و قد أوردها الطّبرسی فی کتاب الاحتجاج و المجلسی فی بحارالأنوار، ورواها غیر واحد من الأثبات الثقات.