مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٧١ - الرّوایات الواردة فی الحَثِّ علی التّقیّة بمضامین عالیةٍ
فیَملَأُها قِسطًا و عدلًا“. فسَألتُه عن اسمِه، فقال: ”هو سَمِیُّ رسولِالله صلّی الله علیه و آله و کَنِیُّه، و لا یَحِلُّ لأحدٍ أن یُسَمِّیَه أو یُکَنِّیَه بکُنیَتِه، إلی أن یُظهِرَ اللهُ دَولتَه و سَلطَنَتَه. فاکتُمْ یا إبراهیمُ ما رَأیتَ و سَمِعتَ منّا الیومَ إلّا عن أهلِه.“
فصَلّیتُ علیهما و آبائهما، و خَرَجتُ مُستظهِرًا[١] بفَضلِ اللهِ تعالی، واثقًا بما سمعتُ مِن الصَّاحبِ علیهالسّلام...، الخبر.[٢]
یا بن النُّعمان! إنَّ التّقیّةَ جُنَّةُ المُؤمنِ و لولا التّقیّةُ ما عُبِداللهُ
صفحة ٣٨٢:
٦٩. الحسن بن علیّ بن شعبة فی تحف العقول عن أبیجعفر محمّد بن النّعمان الأحْوَل قال: قال لی الصّادق علیهالسّلام: ”إنّ الله جلَّ و عزَّ قد عَیَّر أقوامًا فی القرآن بالإذاعة“. فقلتُ له: جُعِلتُ فداک، أین قال؟! قال: ”قَولُه: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ)“.[٣] ثمّ قال: ”المُذیعُ علینا سِرَّنا کالشّاهِرِ بسَیفِه[٤] علینا. رَحِمَ اللهُ عبدًا سَمِعَ بمَکنونِ عِلمِنا، فدَفَنَه تحتَ قَدَمَیه. یا بنَ النُّعمان! إنّی لأُحَدِّثُ الرّجلَ منکم بحدیثٍ، فیَتَحَدَّثُ به عنّی، فأستَحِلُّ بذلک لعنَتَه و البراءَةَ منه؛ فإنّ أبِی کان یقول: و أیُّ شیءٍ أقَرُّ للعَینِ مِن التّقیّة؟! إنّ التّقیةَ جُنّةُ المُؤمنِ، و لولا التّقیّةُ ما عُبِداللهُ، و قال الله جلّ و عزّ: (لَا يَتَّخِذِالْمُؤْمِنُونَ)“[٥] الآیة.
إنَّ المُذیعَ لأمرِنا لیس کقاتلنِا بسَیفِه بل هو أعظمُ وِزْرًا
٧٠. ”یا بنَ النُّعمان! إنّ المُذیعَ لیس کقاتلِنا بسَیفِه، بل هو أعظَمُ وِزرًا، بل هو أعظَمُ وِزرًا، بل هو أعظَمُ وِزرًا.“
إنَّ إذاعةَ السِّرِّ و إفشاءَ الأمرِ یُوجِب تأخیرَ الفَرَج و ظهورِ أمرِ الولایة
[١]ـ [أی مستعینًا به.(محقّق)].
[٢]ـ مستدرک الوسائل و مستنبط المسائل، ج ١٢، ص ٢٨١.
[٣]ـ سوره النّساء (٤) صدر آیه ٨٣.
[٤]ـ [شَهَرَ سیفَه: سلَّه.(محقّق)].
[٥]ـ سوره آل عمران (٣) آیه ٢٨.