مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٩٥ - امر رسول اکرم به قتل اوّل قرن یطلع فی اُمّتی رأس الخوارج حرقوص و تخلّف ابوبکر و عمر
فقال: سُبحانَ الله! أقتُل رجلًا یُصلِّی. فخرج فقال رسولُ الله صلّی الله علیه و آله و سلّم: ”ما فَعَلتَ؟“ قال: کرهت أن أقتله و هو یصلّی، و أنت قد نهیت عن قتل المصلّین. قال: ”من یَقتُل الرّجلَ؟“ قال عُمَرُ: أنا. فدَخَلَ فوَجَدَه واضعًا جَبهتَه فقال عُمَرُ: أبوبکر أفضلُ منّی فخرج فقال النّبیّ صلّی الله علیه و آله و سلّم: ”مَهْیَم“ قال: وَجَدتُه واضعًا جَبهتَه لله، فکَرِهتُ أن أقتُله. فقال: ”مَن یَقتُل الرّجلَ؟“ فقال علیٌّ: ”أنا“. فقال: ”أنت إن أدرکتَه“. فدَخَلَ علیه فوَجَدَه قد خَرَجَ، فرَجَعَ إلی رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم، فقال: ”مَهْیَم؟“ قال: ”وَجَدتُه قد خَرَجَ“. قال: ”لو قُتِل ما اختلف مِن أُمّتی رجلان“، الحدیث.
و أخرجه الحافظُ محّمد بن موسی الشّیرازی فی کتابه الّذی استخرجه من تفاسیر یعقوب بن سفیان و مقاتل بن سلیمان و یوسف القطّان و القاسم بن سلّام و مقاتل بن حیّان و علیّ بن حرب و السّدّی و مجاهد و قتادة و وکیع و ابن جریح، و أرسله إرسالَ المُسَّلمات جماعةٌ من الثّقات: کالإمام شهابِ الدّین أحمد المعروف بابن عبدربّه الأندُلسی عند انتهائه إلی القول فی أصحاب الأهواء من الجزء الأوّل من عقد الفرید. و قد جاء فی آخِرِ ما حکاه فی هذه القضیةِ أنّ النّبیَّ صلّی الله علیه و آله و سلّم قال: ”إنّ هذا لأوّلُ قَرنٍ یَطلُعُ فی أُمّتی، لو قَتَلتُمُوه ما اختَلَفَ بعده اثنان. إنّ بنیإسرائیل افتَرَقَت اثنین و سبعین فرقةً، و إنّ هذه الأُمّةَ ستَفتَرِقُ ثلاثًا و سبعین فِرقةً، کلُّها فی النّار إلّا فِرقةٌ[١]“. اه[٢].[٣]
[١]ـ فرقة و شیعة لفظان (بحساب الجمل) مترادفان لان کلًا منهما ٣٨٥ و هذا مما تتفأّل به عوام تلک الفرقة.
[٢]ـ المراجعات، ص ٣٧٦.
[٣]ـ جنگ ٢٠، ص ١٢٠.