مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢٧٣ - الرّوایات الواردة فی الحَثِّ علی التّقیّة بمضامین عالیةٍ
و ذَکَروا الفَرَجَ، و قالوا: متی نَراه یا بنَ رسولِالله؟ فقال: ”أ یَسُرُّکم هذا الّذی تَتَمَنَّون؟!“ قالوا: إی واللهِ. قال: ”أفتُخَلِّفُون الأهلَ و الأحِبّةَ و تَرکَبُون الخَیلَ و تَلبَسُون السِّلاحَ؟!“ قالوا: نَعَم! قال: ”و تُقاتِلُون أعداءَکم؟“ قالوا: نَعَم. قال علیهالسّلام: ”قد سَألناکم ما هو أیسَرُ مِن هذا، فلَم تَفعَلُوه“. فسَکَتَ القومُ، فقال رجلٌ منهم: أیُّ شیءٍ هو، جُعِلتُ فداک؟! قال: ”قلنا لکم: اسْکُتُوا؛ فإنّکم إن کَفَفتم رَضِینا، فلم تَفعَلوا.“[١]
صفحة ٣٨٣:
٧١. العیّاشی فی تفسیره عن زیدِ الشَّحام، قال: سُئِل أبوعبدالله علیهالسّلام عن عَذابِ القبر، قال: ”إنّ أباجعفر علیهالسّلام حَدَّثَنا أنّ رجلًا أتَی سلمانَ الفارِسیّ فقال: حَدِّثْنی. فسَکَتَ عنه، ثمّ عاد فسَکَتَ، فأدبَرَ الرّجلُ و هو یقول و یَتلُو هذه الآیةَ:(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ).[٢] فقال له: أقبِلْ، إنّا لو وَجَدْنا أمینًا لحَدَّثناه ...“، الخبر.[٣]
خِطاب الصّادق علیهالسّلام لمُعَلَّی بن خُنیس: إنّک خالَفْتَنی و أذَعْتَ سِرِّی أنت مقتولٌ فاسْتَعِدَّ!
٧٢. و عن الحسین بن أبیالخطّاب، عن موسی بن سعدان، عن عبدالله ابن القاسم، عن حَفصْ التَّمَّار، قال: دَخَلتُ علی أبیعبدالله علیهالسّلام أیّامَ صَلْبِ المُعَلَّی بن خُنَیْس، قال: فقال لی:
”یا حَفْصُ! إنّی أَمَرتُ المُعَلَّی بن خُنَیس بأمرٍ فخالفَنی، فابتُلِیَ بالحدید. إنّی نَظَرتُ إلیه یومًا و هو کئِیبٌ حزینٌ، فقلتُ له: ما لَک یا مُعَلَّی؟! کأنّک ذَکَرتَ أهلَک و
[١]ـ همان مصدر، ص ٢٩٢.
[٢]ـ سوره البقرة (٢) صدر آیه ١٥٩.
[٣]ـ مستدرک الوسائل و مستنبط المسائل، ج ١٢، ص ٢٩٥.