فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣١١ - القسم الثاني العامرة طبيعيا حين الفتح الآجام
و أما القسم الثاني من أراضي الفتح فهي ما كانت عامرة طبيعيا في هذا الحين كالآجام[١] فهي من الأنفال و ان كانت بيد الكفار، لإطلاق الروايات الدالة على كونها منها[٢] و ان كانت في يد الكافر فإن وقعت في ملك مالك لم يملكها، بل يملكها الإمام، نعم: لو استؤجم شيء من الأرض المملوكة لشخص خاص، أو مطلق المسلمين فالأقوى عدم صيرورته للإمام.
كما أفاد شيخنا الأعظم قدّس سرّه في كتاب الخمس[٣] بل هو نظير ما لو ماتت بغير الاستئجام، فانها لا تخرج عن ملك مالكها بمجرد الموت إلّا إذا كان ملكها بالإحياء و قد أعرض عنها، أو مطلقا على قول.
و قال قدّس سرّه: «لا يبعد عدم خروجها عن الملك إذا كان موتها بالاستيجام و لو على ذلك القول، إذ لا يبعد أن يخصّ القائل بكون الموت مخرجا عن ملك المحيي ما كان على وجه لا ينتفع به، لا مثل الاستئجام»[٤].
[١] الأجمة: بيشه، سرزمين پردرخت، درختان بسيار بهم پيچيده، تقدم تفسيرها في الصفحة ١٤٩- ١٥١.
[٢] الوسائل ٩: ٥٢٤، الباب ١ من الأنفال، الحديث ٤ و ٢٨ و ٣٢.
[٣] كتاب الخمس ١١: ٣٥٧ من التراث، ط. قم- المجمع.
[٤] نفس المصدر.