فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٩ - (أحدها) وجوب خمس نفس الأرض - على القول بالملك - على من أحياها،
الأرض، لأنّ أثره هو المعاوضة بين الطرفين و إلّا كانت معاوضة مستقلّة تشملها عمومات الوفاء بالعقد، و يأتي توضيحه[١].
و بالجملة: إنّ جواز التّصرفات المتوقفة على الملك للمحيي إجماعا و سيرة من المتشرّعة لا يلازم ملكيّة رقبة الأرض للمحيين، لأنّه أعم، فإذا لا بدّ من ملاحظة الأحاديث الواردة في إحياء الموات من حيث دلالتها على أن أثر الإحياء، هل هو الملك أو الحقّ؟
منشأ الخلاف
منشأ الخلاف في القولين اختلاف الروايات الواردة في إحياء الأراضي الموات، فإنّ بعضها تدلّ على حصول الملك، و لكن بعضها الآخر تخالف تلك، لدلالتها على جعل الطسق و الخراج على الأراضي المحياة، و إن حلّله الأئمّة عليهم السّلام للشيعة، إلّا أنّه ينافي ملكيّة رقبة الأرض للمحيي؛ لأنّه بمنزلة الأجرة، سواء أخذوها أو عفو عنها و من هنا حاول المحقّقون أن يجمعوا بين الروايات المذكورة على وجه لا ينافي السيرة- كما ستعرف-.
بيان الثمرات
و تظهر الثمرة بين القول بالملك و عدمه في أمور:
وجوب الخمس
(أحدها): وجوب خمس نفس الأرض- على القول بالملك- على من أحياها،
لا لمئونته و مئونة عياله الواجبي النفقة، كما لو أحياها بقصد التكسّب و الربح، فإنّه على القول بصيرورة الأرض، ملكا لمن أحياها يتعلق بها الخمس؛ لأنّ نفس الأرض تكون من الأرباح و الفوائد، فتدخل في عموم ما دل على وجوب الخمس.
[١] ص.