فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٨٠ - شمول الإذن لغير المسلمين
التّصرف في أرض الغير، و عليه اجرة المثل، و للمالك جبره على إخلاء الأرض من الزرع، أو البناء، و هذا خارج عن محلّ الكلام، فلا بدّ من ملاحظة سعة الإذن و ضيقه سواء قلنا بأنّ الإحياء مملّك أم لا، فلا بد من ملاحظة الروايات الدالة على الإذن.
و هي على ثلاث طوائف:
(الأولى): ما يكون ظاهرها تخصيص الإذن بالشيعة، منها:
١- صحيح عمر بن يزيد لقوله عليه السّلام (في حديث) و كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون، و محلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ...- إلى أن قال عليه السّلام:- و أما ما كان في أيدي غيرهم، فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم»[١].
فإنّها ظاهرة في اختصاص الإذن بهم، و نفيه عن غيرهم.
٢- رواية يونس، أو المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث): «و ما كان لنا فهو لشيعتنا، و ليس لعدونا منه شيء»[٢].
٣- رواية الحارث بن مغيرة (في حديث) قال: «دخلت على أبي جعفر عليه السّلام إلى أن قال فدخل عليه نجيّة إلى أن قال عليه السّلام له «يا نجيّة إن لنا الخمس في كتاب اللّه، و لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و هما و اللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه ... إلى أن قال: اللهم إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا قال: ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا و غير شيعتنا»[٣].
و قد يناقش[٤] في اعتبار هذه الروايات سندا أو دلالة، و إن أمكن دفع المناقشة عن بعضها إلّا أنه لا موجب للبحث عنه بعد فرض عدم اختصاص الإذن بالشيعة، لدلالة جملة من الروايات المعتبرة سندا و دلالة- في الطائفة الثالثة- على عموم الإذن لهم و لغيرهم.
[١] الوسائل ٦: ٣٨٢، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٢. ط: الإسلامية.
[٢] الوسائل، الباب المتقدم: ٣٨٤، الحديث ١٧.
[٣] الوسائل المتقدم، الحديث ١٤.
[٤] كتاب البيع للسيد الإمام الخميني قدّس سرّه ٣: ١٦- ١٧.