فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٨ - شمول الإذن لغير المسلمين
و في التذكرة[١]: «إذا أذن الإمام لشخص في إحياء الأرض الموات ملكها المحيي إذا كان مسلما، و لا يملكها الكافر بالإحياء، و لا بإذن الإمام في الإحياء، فإن أذن الإمام فأحياها لم يملك عند علمائنا، و به قال الشافعي».
و في جامع المقاصد[٢]: «و كذا يشترط كون المحيي مسلما، فلو أحياه الكافر لم يملك عند علمائنا و إن كان الإحياء بإذن الإمام عليه السّلام».
و لا يخفى ظهور كلامهما لو لا صريحه إجماع الأصحاب على عدم ملكية الكافر بالإحياء، و إن أذن له الإمام. نعم ذكر في جامع المقاصد[٣]- بعد ذلك-:
«و الحقّ أنّ الإمام لو أذن له في الإحياء للتملّك قطعنا بحصول الملك له، و إنّما البحث في أنّ الإمام هل يفعل ذلك أم لا؟ نظرا إلى أنّ الكافر أهل له أم لا؟ و الّذي يفهم من الأخبار و كلام الأصحاب العدم».
فالتعليق على صلاحية الكافر لأن يؤذن له، و إلّا فمع إذن الإمام لا ينبغي التشكيك في الملكية، كما عن الدورس و الروضة.
و قال في الدروس[٤] في شرائط التّملك بالإحياء: «ثانيها: أن يكون المحيي مسلما، فلو أحياها الذميّ بإذن الإمام ففي تملّكه نظر. من توهّم اختصاص ذلك بالمسلمين، و النظر في الحقيقة في صحة إذن الإمام له في الإحياء للتّملك، إذ لو أذن كذلك لم يكن بدّ من القول بملكه، و إليه ذهب الشيخ نجم الدين».
و قال في الروضة[٥] أيضا: «و يتملّكه من أحياه مع غيبة الإمام سواء في ذلك المسلم و الكافر، لعموم من أحيا أرضا ميتة فهي له، و لا يقدح في ذلك كونها
[١] بنقل الجواهر ٣٨: ١٢- ١١.
[٢] بنقل الجواهر ٣٨: ١٢.
[٣] بنقل الجواهر ٣٨: ١٢.
[٤] بنقل الجواهر ٣٨: ١٢.
[٥] الروضة البهية ٧: ١٣٥.