فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٧ - شمول الإذن لغير المسلمين
و كيف كان فلا بدّ من تقييدهما- بحسب الدلالة- بأدلّة الإحياء في حصول الملك أو الحق، لعدم حصول العلقة الخاصّة بالأرض إلّا بالإحياء أو التحجير.
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى، و هي صدور أصل الإذن من الأئمة عليهم السّلام في إحياء الأراضي الموات، و معه لا حاجة إلى الاستيذان من الفقيه في زمن الغيبة، لشمول تلك الأدلّة لجميع الأزمنة سواء أزمنة الحضور أو الغيبة إلى ظهور الحجّة عليه السّلام، كما هو مفاد بعض الروايات المتقدّمة.
شمول الإذن لغير المسلمين
و أمّا المرحلة الثانية ففي عموم الإذن في الإحياء و خصوصه.
وقع الكلام في أنّ الإذن الصادر منهم عليهم السّلام هل يختصّ بشيعتهم، أو يعمّ مطلق المسلمين، أو يعمّ جميع الأفراد حتّى الكفّار و إن كانوا حربيّين؟ و لا بأس بذكر بعض الكلمات في هذه المرحلة تنويرا للباحث:
قال في الشرائع: «و إذنه شرط، فمتى أذن ملكه المحيي له إذا كان مسلما و لا يملكه الكافر، و لو قيل يملكه مع إذن الإمام كان حسنا»[١].
و في الخلاف[٢] «المسألة ٤» إحياء الموات: «إذا أذن الإمام للذميّ في إحياء أرض الموات في بلاد الإسلام، فإنّه يملك بالإذن، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: لا يجوز للإمام أن يأذن له فيه، فإن أذن له فأحياها لم يملك، دليلنا قوله عليه السّلام: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» و قوله: «من أحاط حائطا على الأرض فهي له» و هذا عام للجميع.
[١] الجواهر ٣٨: ٩ كتاب إحياء الموات.
[٢] الخلاف ٢: ٢.