فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦ - تعريفها
٣- صحيحة محمد بن مسلم لقوله عليه السّلام فيها: «و ما كان من أرض خربة»[١].
و لا يخفى: أنّ المتبادر منها هو القسم الثاني أعني الموات بالعارض، و هو المسبوق بالإحياء و العمارة، فهذه تصلح للاستدلال لبعض أفراد المطلوب.
إلّا أنّه في جملة من الروايات جاء التعبير بلفظ «الميتة و الموات» الشامل للموات بالأصل أيضا.
١- مرسلة حمّاد لقوله عليه السّلام فيها: «و كل أرض ميتة لا ربّ لها ...»[٢].
٢- مرسلة أحمد لقوله عليه السّلام فيها: «و الموات كلّها هي له ...»[٣].
٣- صحيحة داود بن فرقد، لقوله عليه السّلام فيها: «و كلّ ميتة قد جلا أهلها»[٤].
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ الموات بالأصل الّتي لم يجر عليها ملك مالك من الأنفال قطعا. نعم وقع الكلام في بعض أقسام الموات بالعارض، كالّتي لها مالك معلوم بالإجمال أو التفصيل.
و تفصيل الكلام في ذلك يتوقف على بيان أصنافها.
فنقول: إنّ الأراضي الموات تكون في تقسيمها الأوّلي على صنفين- كما أشرنا-: الموات بالأصل، و الموات بالعارض، و يأتي الكلام فيهما.
الصنف الأوّل الموات بالأصل تعريفها:
و هي الأراضي الّتي لم يجر عليها الحياة، أو لم يعلم بحياتها سابقا، كالبراري، و المفاوز، و البوادي، و سفوح الجبال، و نحو ذلك.
[١] الوسائل ٦: ٣٦٧، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ٦: ٣٦٥، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٤.
[٣] الوسائل ٦: ٣٦٩، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١٧. ط: م- قم.
[٤] الوسائل ٦: ٣٧٢، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ٣٢.