فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥ - تعريفها
(النوع الثاني) الأراضي الموات بالأصل:
تعريفها:
هي الأرض الّتي لا ينتفع بها، لعطلتها، لأحد الأسباب التالية:
إمّا لانقطاع الماء عنها، أو لاستيلاء الماء عليها، أو لاستيجامها، أو كثرة الشجر فيها، أو استيلاء التراب، أو الرمل عليها، أو ظهور السبخ فيها إلى غير ذلك من موانع الانتفاع[١]. و هي إمّا موات بالأصل أو بالعارض. و من المعلوم أنّ العبرة في ذلك بالصدق العرفي، إذ ليس لها حقيقة شرعيّة[٢].
و منه يعلم معنى «العامرة»، و هو ما كان يكثر عليها وقوع الأمطار، أو تجري فيها الأنهار، أو تمدّها البحار، و ما شاكل ذلك ممّا يساعد الانتفاع بها بالفعل.
و هذه الأراضي تكون للإمام عليه السّلام، و تدلّ على ذلك بعد الإجماع المدّعى في كلمات جماعة[٣]- جملة من النصوص المستفيضة المتضمّنة لتعداد الأنفال:
١- صحيحة حفص عن أبي عبد اللّه لعدّه عليه السّلام فيها من الأنفال: «كلّ أرض خربة ...»[٤].
٢- موثّقة سماعة قال: «سألته عن الأنفال؟» فقال: «كلّ أرض خربة ...»[٥].
[١] اللغة- مجمع البحرين- الموات: بضم الميم و بالفتح يقال لما لا روح فيه، و يطلق على الأرض الّتي لا مالك لها من الآدميين، و لا ينتفع بها إمّا لاستيجامها أو لبعد الماء عنها.
[٢] قال المحقق النراقي في مستنده( ص ٩٤ الطبع الحجري):« قالوا: المرجع في معرفة الموات إلى العرف، و عرّفوها فيه بأنّه ما لا ينتفع منه، لعطلته، و حصول موانع الانتفاع منه، بحيث يتعذّر الانتفاع منه بدون عمل فيه، و قد يشكل في بعض الأراضي في صدق الموات عليه عرفا، و عدمه، إلّا أنّه لعدم انحصار العنوان في الموات، بل علّق الحكم بعينه للأرض الخربة؛ يسهّل الأمر، لأنّ معنى الخربة عرفا أظهر و أجلى، و هي كلّ أرض معطّلة غير ممكن الانتفاع منها بالفعل، لخرابها، و بوارها، و توقفه على عمارتها و إصلاحها- انتهى-».
[٣] الجواهر ١٦: ١١٧ كتاب الخمس، و مصباح الفقيه ١٤: ٢٤١ كتاب الخمس.
[٤] الوسائل ٦: ٣٦٤، الباب الأول من الأنفال، الحديث الأول. ط: الإسلامية.
[٥] الوسائل ٦: ٣٦٧، الباب الأول من الأنفال، الحديث ٨.