فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين، خالق السماوات و الأرضين. و الصلاة و السلام على خير خلقه، المبعوث نبيّا على مشارق أرضه و مغاربه، محمّد و آله الطيّبين الطاهرين، حجج اللّه على خلقه أجمعين.
جرت سيرة الفقهاء على البحث عن الأنفال بعد الخمس[١] لاشتراكهما في أنّهما للإمام عليه السّلام ملكا أو ولاية، أحببنا أن نجري على سيرتهم في هذا المجال، فأردفنا مباحث الخمس بالأنفال تبعا لهم.
و لمّا كان أهم أقسام الأنفال الأراضي لحاجة الناس إليها طول الزمن أضفنا إليها أحكام سائر الأراضي[٢] تتميما للفائدة.
ثم إن الأنفال تكون على ثلاثة أقسام:
١- الأراضي.
٢- ملحقات الأراضي.
٣- الأموال المنقولة.
نتعرض لها فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
[١] كما فى متن الشرائع و شروحه، لاحظ الجواهر ج ١٦ ص ١١٥ كتاب الخمس.
[٢] تعرّض الفقهاء لأحكام الأراضى فى كتب متعددة ككتاب الخمس، و كتاب الجهاد، و كتاب التجارة، و كتاب إحياء الموات، و قد عقد فى الوسائل ابوابا لهذه المسألة فى كلّ من الكتب المذكورة. و حيث انّ تكثر اقسام الأرض و اختلاف احكامها و عموم البلوى بها و دقّة مباحثها الفقهيّة تستدعى بسطا من الكلام حاولنا ان نتعرّض لها بنحو من البسط، لأنّ كتاب الخمس هو احد مواضع ذكرها، و هذه مناسبة سنحت لنا الفرصة لذلك و الحمد للّه.