فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠ - بحث روائي
و في غير ذلك الأنفال[١] هو لنا و قال: سورة الأنفال فيها جدع الأنف[٢] و قال:
و ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى[٣] فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ قال: الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم، أو قتل، و الأنفال مثل ذلك هو بمنزلة»[٤].
و كيف كان فالفيء بمعناه الاصطلاحي الفقهي- و هو في مقابل الغنيمة- يكون من مختصات النبي صلّى اللّه عليه و آله و بعده الإمام عليه السّلام فهو من الأنفال.
فقد تحصل من جميع ما ذكرناه في بيان النسبة بين العناوين الثلاثة هو:
١- النسبة بين الفيء و الغنيمة هي التباين؛ لأن الفيء مأخوذ بغير قتال و الغنيمة مأخوذة بالقتال.
٢- النسبة بين الفيء و الأنفال نسبة الخاص إلى العام؛ لأن النفل هو كل ما كان للإمام سواء الأموال الحربية أو غيرها، و الفيء هو خصوص المال الحربي.
٣- النسبة بين الغنيمة و الأنفال التباين؛ لأن الغنيمة هي ما يؤخذ بالحرب دون النفل. تمت المقدمة.
[١] قال في الوافي ج ٢( م ٤١٦)« بيان: و في غير ذلك، أي ما كان في غير ذلك، كما صالح أهله عليها، أو أعطوا بأيديهم ...».
[٢] جدع الأنف قطعه يعني: هذه السورة قطع أنف الجاحدين لحقوقنا و إرغامهم.
[٣] سورة الحشر: ٧، ٦.
[٤] الوسائل ٩: ٥٢٧، الباب الأول من الأنفال، الحديث ١١. ط: م- قم.