فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٩ - أما القسم الثالث و هي - الأرض المسلمة بالدعوة
١-
أما القسم الثالث و هي- الأرض المسلمة بالدعوة
أما الأرض المسلمة بالدعوى- أي أسلم أهلها من دون مقاومة فاصبحوا مسلمين- فيجري عليها أحكام ساير أراضي المسلمين، لأن الإسلام يوجب حقن الدماء و الأموال.
فإن الأرض المسلمة بالدعوة هي عبارة عن كل أرض دخل أهلها في الإسلام، و استجابوا للدعوة، دون أن يخوضوا معركة مسلّحة ضد الدعوة، كأرض المدينة، و عدة بلاد في العالم الإسلامي، و من الطبيعي أن تنقسم أرضهم كسائر الأراضي إلى ثلاثة أقسام:
١- العامرة بشريّا، كالدور و نحوها.
٢- العامرة طبيعيا، كالآجام، و نحوها.
٣- الموات غير المعمورة.
أما القسم الثاني و الثالث فهي للدولة الإسلامية كسائر بلاد الإسلام، لأنها من الأنفال و تكون للإمام في الاصطلاح الفقهي، و يجرى فيها الأحكام الجارية في سائر الأراضي من حيث إحياء الموات، هل يوجب مجرد حق الإحياء، أو ملكية المحياة و هل هناك فرق بين الإحياء قبل تشريع الأنفال أو بعده، و أما المحياة طبيعيا فلا يتصور فيها الإحياء، بل مجرد حق الانتفاع، فلا يجوز مزاحمة من سبق إليها، و تفصيل الكلام في ذلك يوكل إلى بحث إحياء الموات.
و أما القسم الأول- أي الأرض العامرة التي أسلم عليها أهلها طوعا- فهي لهم، لأن الإسلام يقر المسلم على أرضه و ماله و جميع الحقوق التي كان يتمتع بها في الأرض و المال قبل إسلامه، كسائر المسلمين من دون أخذ خراج منهم- كما جرت عليه السيرة النبوية و بعدها-.