فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٥ - أما القسم الثاني و هي أرض الصلح أرض المسالمة
١- أرض الصلح: المسالمة من الأراضي العامة التي تكون للدولة الإسلامية أرض الصلح، و قد يعبّر عنها بأرض المسالمة.
و هي الأرض التي هجم عليها المسلمون لفتحها، فلم يسلم أهلها، و لا قاوموا الدّعوة بشكل مسلّح، و بقوا على دينهم، و لكن رضوا أن يعيشوا في كنف الدّولة الإسلامية مسالمين، فتكون الأرض أرض صلح في العرف الفقهي[١] و حينئذ لا بدّ من ملاحظة بنود الصلح بشأنها، و أراضيها تكون على قسمين طبعا، العامرة و الموات.
أما العامرة فتتبع كيفية الصلح في العموم و الخصوص فان كان عقد الصلح ينص على أن الأرض لأهلها الذين عمروها فهي لهم تعتبر ملكا لهم بمقتضى الصلح، و ليس للأمة و للإمام حق فيها، و أما إذا تم الصلح على تملك الأمة للأرض ملكية عامة لزم ذلك و كانت الأرض ملكا لعامة المسلمين، و فرض عليها الخراج، و هكذا الحال لو تم الصلح على أن تكون للدولة الإسلامية، أي للإمام في الاصطلاح الفقهي.
و لا يجوز الخروج عن مقررات الصلح لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و منها عقد الصلح.
و روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انه قال: «انكم لعلكم تقاتلون قوما فيتقونكم بأموالهم، دون أنفسهم و أبنائهم و يصالحونكم على صلح، فلا تأخذوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يحلم لكم»[٢].
[١] لاحظ الكتب الفقهيّة، منها الجواهر كتاب الخمس: ١١٦ في بحث الأنفال.
[٢] عن كتاب الأموال.