فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٠ - القسم الرابع الموات بعد الفتح
حدوثا و بقاء فيما دل على ان من أحيى أرضا فهي له إنما هي الأرض مع قيد الحياة فإذا زالت الحياة زالت الملكية أيضا، فلا يشمل الإطلاق لما بعد الموت أيضا.
و توهم استصحاب الملكية عند الشك في بقائها بعد الموتان.
مندفع بأنه محكوم بإطلاقات أخبار الموات و ان «كل أرض ميتة فهي للإمام».
هذا مضافا إلى ان بعض الروايات الخاصة تدل على ان المحياة ترجع إلى الإمام بعد الموتان إذا تركها صاحبها كصحيحة معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها و كرى أنهارها و عمّرها، فإن عليه الصدقة، فإن كانت أرض رجل قبله فغاب عنها و تركها فاخربها ثمّ جاء بعد يطلبها، فإن الأرض للّه و لمن عمّرها»[١].
هذا مضافا إلى ان شمول بعض الروايات[٢] الدالة على أن موات الأرض للإمام للأراضي التي كانت محياة ثمّ ماتت بالعموم، و شمول الروايات[٣] الدالة على أن من أحيى أرضا فهي له لذلك بالإطلاق فيتعارضان بالعموم من وجه، فيقدم ما كانت دلالته بالعموم على ما كانت دلالته بالإطلاق كما هو المحقق في الأصول[٤].
[١] الوسائل ٢٥: ٤١٤، الباب ٣ من كتاب احياء الموات، الحديث ١، ط: م- قم.
[٢] الوسائل ٩: ٥٥٢٣، الباب ١ من الأنفال، الحديث ١ و ٤ و ٨ و ١٢ و نحوها غيرها من الروايات في نفس الباب، ط: م- قم.
[٣] و قد تقدم بعض الكلام في ذلك الصفحة: ١٦.
و لاحظ منهاج الصالحين لسيدنا الأستاذ قدّس سرّه ١: ٣٨٢، م ٤٦ كتاب الجهاد.
[٤] و قد تقدم بعض الكلام في ذلك الصفحة: ١٦.
و لاحظ منهاج الصالحين لسيدنا الأستاذ قدّس سرّه ١: ٣٨٢، م ٤٦ كتاب الجهاد.