فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٥ - (الخامسة) ملكية الشيء لمجرد صرف منافعه في مصالح المالك لا أكثر،
فليس للأفراد الموقوف بالعين، أي يملكون أن يملكوا منافعها بالقبض في مقابل الجاهل، حيث إنّه لا يجوز له أخذ المنفعة و التصرّف فيها، لعدم كونه من الموقوف عليهم.
و هذه أضعف من سابقتها، كما هو واضح، لظهور الفرق بينهما من ناحية أنّ العين الموقوفة لا تكون ملكا لأحد، بل هو تحبيس العين و تسبيل المنفعة، بخلاف الخمس و الزكاة، فإنّهما قبل القبض يكونان ملكا لكلّيّ السّيد و الفقير عينا و منفعة، و بالقبض يصيران ملكا لشخص القابض.
(الخامسة): ملكيّة الشيء لمجرّد صرف منافعه في مصالح المالك لا أكثر،
و هذه كما في ملكيّة المسلمين للأراضي المفتوحة عنوة، فإنّ الأصحّ فيها أن يقال: إنّها ملك للمسلمين، لا بحيث يكون لكلّ واحد منهم جزء معيّن من الأرض على نحو الإشاعة و إن قلّ. و من هنا لا يورث، و لا من قبيل الوقف الخاصّ أو العام و لا الخمس و الزكاة، بل نوع آخر من الملكيّة و هو مجرّد ملكيّتهم لصرف منافع الأرض في مصالحهم، لا أكثر، و هذه نحو آخر من الملكيّة و لنعبّر عنها بملكيّة الصرف، لا الرقبة، و لا المنفعة. و لا يستلزم كون الرقبة بلا مالك، بل هي ملك للمسلمين ملكيّة ضعيفة دون سائر الأملاك المتعارفة. و أثرها لزوم صرف حاصلها في مصالحهم، فلا يجوز لهم بيعها، و لا إرثها، و لا غير ذلك من التصرّفات الناقلة. و أمرها بيد وليّ المسلمين[١].
[١] حتّى إذا أراد بيعها لمصلحة.