فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩١ - مالكية الطبيعة
المشكلة، لعدم علقة الأشخاص حينئذ بالأرض كي تورث، إلّا أنّه لا موجب لها.
نعم لو التزمنا بها كان عدم النقل بالإرث على طبق القاعدة، بخلاف ما إذا قلنا بملكيّة الأفراد، فإنّه يحتاج إلى دليل مانع، إلّا أنّه خلاف ظاهر أدلّة الملكيّة في المقام.
(الثالثة): أنّ لازم ملكيّة الآحاد للأراضي عدم وجوب الخراج عليهم، لأنّها ملكهم، و لا إجارة على المالك. مع أنّه لا شبهة في وجوبه على كلّ من يقوم باستثمارها و الانتفاع بها، كما دلّ عليه النصّ[١].
و يمكن الجواب بأنّ هذا من لوازم إطلاق الملك، لا أصله، إذا الملكيّة المقيّدة لا تنافي أخذ الأجرة من مالكها لرفع المنع عن التصرّف فيها، و الانتفاع بها انتفاعا مطلقا.
«الرابعة» أنّه إشكال في أنّ ولاية هذه الأراضي تكون للإمام عليه السّلام كما دلّ عليه النصّ[٢]. و هذا ينافي ملكيّة الأشخاص، لأنّ المالك له التصرّف في ماله، كما هو مقتضى قاعدة سلطنة الناس على أموالهم، فلا معنى لكون أمرها بيد وليّ الأمر. و هذا بخلاف ما إذا قلنا بأنّ المالك نوع المسلمين، إذ لا تعيّن حينئذ للمالك حتّى يكون لأحد خاصّ السلطنة على الأرض، بل وليّ الأمر القابض على هذه الأرض يكون كالمالك، لما فيه الخمس و الزكاة لطبيعي السيّد و الفقير، حيث أنّ له ولاية التعيين، فيتعيّن المالك بإقباضه إيّاه.
[١] كما في عدّة من النصوص راجع الوسائل ١٢: ٢٧٣، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع و شروطه.
[٢] كصحيحة صفوان ص مستقل لقوله عليه السّلام فيها:« و ما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر».
- الوسائل ١١: ١٢٠ كتاب الجهاد في الباب ٧٢، الحديث الأول.
و نحوها صحيحة البزنطي في نفس الباب، الحديث ٢.
و صحيحة الحلبي المرويّة في الوسائل ١٢: ٢٧٤، الباب ٢١ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٤.