فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٥ - (الصورة الثانية) الأرض بلا مدعي الملكية
الجائر الّذي حلّ قبول الخراج و المقاسمة منه، بناء على أنّ المستفاد من الروايات[١] الإذن العامّ للتصرّف فيما يأخذه الشيعة بإذن سلطان الجور. و لكن مثل هذا فرد نادر.
هذا إذا لم يكن صاحب اليد مدعيا لملكيّة الأرض المذكورة، و إلّا لحكم بها له حتّى مع العلم بحياة الأرض حين الفتح. و ذلك لإمكان بيع الأرض العامرة على ذي اليد، أو من انتقل منه إليه و لو بوسائط عديدة من قبل الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ إذا كان فيه مصلحة للمسلمين، بل ربما تكون المصلحة في الهبة المجانيّة، و تسمّى بالتقطيع، بل يمكن القول بصحة ذلك، و لو كان من قبل السلطان الجائر، بناء على ثبوت ولايته على ذلك.
فتحصّل: أنّه لا مانع من شراء الأرض المفتوحة، و لو علم بحياتها حين الفتح إذا كان صاحب اليد مدّعيا لملكيّتها، لإمكان الملكيّة بالنقل إليه بناقل شرعي، و لو بوسائط عديدة. و عليه فتقلّ فائدة البحث عن الأراضي الخراجيّة بأكثر ممّا أشرنا.
(الصورة الثانية): الأرض بلا مدّعي الملكيّة.
إذا لم تكن الأرض بيد مدّعي الملكيّة- كما إذا كان بيد الحكام أو من أخذها منه. من دون ادعاء لملكيّتها- فقد أفاد شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[٢] في حكمها أنّه يكون مردّدا بين المسلمين و مالك خاصّ.
و على الثاني يكون مردّدا بين الإمام لكونها تركة من لا وارث له، و بين غيره فيما إذا كان حيّا، فيكون من مجهول المالك، فحينئذ يجب الرجوع في أمرها
[١] الوسائل ١٥: ١٥٥، الباب ٧١ من جهاد العدوّ، و كذا الباب ٧٢ منه من طبعة مؤسسة آل البيت و كذا في الكافي ٥: ٢٨٢ باب شراء أرض الخراج من السلطان.
[٢] آخر المكاسب المحرمة: ٧٨ من ط حاشية الشهيدي.