فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٤ - الصورة(الأولى) الأرض، و مدعي الملكية
آلاف السلام و التحية، بل شراء نفس أراضيها، و ليس منشئاتها سوى عدم إحراز كون هذه الأراضي معمورة بشريا[١] حال الفتح، و العلم الإجمالي لا أثر له كما ذكرنا.
بل لو فرضنا أنّ الأرض الّتي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح، و شك في بقائها على هذه الحالة، فاستصحاب بقائها حية و إن كانت جارية في نفسه، إلّا أنّه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد الّتي تجرى في المقام، و تحكم بأنّها ملك للمتصرّف فيها فعلا، على أساس أنّ احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو نحوه، أو عروض الموت عليها و قيام هذا الشخص بإحيائها موجود، و هو يحقّق موضوع قاعدة اليد، فتكون محكّمة في المقام و مقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له فعلا، و يأتي في القسم الثالث أنّ عروض الموتان يوجب خروج الأرض عن ملك المسلمين و تنقلب نفلا يملكها من أحياها[٢].
و من هنا يظهر أنّه لا ثمرة مهمّة في بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة، و بيان شرائطها من ناحية الشبهة الحكميّة، لعدم ترتّب أثر عملي على الشبهات الموضوعيّة لها، لصحة المعاوضات عليها بكلّ صورها[٣] إذا كانت في يد من يدّعي ملكيّتها مع وجود الاحتمال المصحح للملكيّة.
نعم لو فرض- نادرا- العلم بحياة قطعة خاصّة من الأرض المفتوحة عنوة محياة بشريّا، و استمرارها إلى اليوم مع طول الزمن بحيث لم يحتمل عروض الموت عليها، توقّف التصرّف فيها في زمان الغيبة على إذن الفقيه، أو السلطان
[١] في مقابل العمران الطبيعي كالغابات فإنّها من الأنفال- كما يأتي في القسم الثاني-.
[٢] و هكذا في منهاج السيّد الاستاذ قدّس سرّه ٢: ٣٨٢ م ٤٦ كتاب الجهاد.
[٣] و هي ١- عدم العلم بحياة الأرض المخصوصة حين الفتح ٢- العلم بحياة الأرض حينه، و الشك في بقائها على تلك الحالة ٣- العلم بموتان الأرض حين الفتح.