فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٥ - (الأول) إطلاق آية الغنيمة،
فتحصّل: أنّ هاتين الروايتين لا يمكن الاستدلال بهما على اعتبار الإذن في ملكيّة الأراضي للمسلمين[١].
القول بعدم الاشتراط و دليله:
ذهب صاحب المستند[٢] و شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[٣] إلى القول بعدم اشتراط إذن الإمام عليه السّلام في ملكيّة الأراضي المفتوحة عنوة، و اختاره السيّد الاستاذ دام ظلّه أيضا[٤].
و يدلّ عليه وجهان:
(الأوّل) إطلاق آية الغنيمة،
قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ ...[٥].
فإنّها بإطلاقها تعمّ ما إذا كان الاغتنام بغير إذن الإمام عليه السّلام سواء الأراضي، أو غيرها.
بيانه: أنّ الأرض المفتوحة عنوة من الغنائم الحربيّة بلا كلام، و قد دلّت الآية على أنّ حصّة الإمام من الغنيمة إنّما هي الخمس لا أكثر، و أمّا الباقي فيكون لغيره، و ليس الأرض لخصوص المقاتلين نصّا و إجماعا، فتكون لعموم المسلمين لا محالة، إذ لا ثالث.
[١] قال في الجواهر ٢١: ١٦٠ في كتاب الجهاد.
« و ربما دفع بمنع اعتبار إذن الإمام عليه السّلام في خصوص الأراضي- ناسبا له إلى الشيخ في ظاهر المبسوط- مستدلا له بإطلاق بعض الأصحاب أن الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين، و عدهم أرض العراق و الشام منها، مع أنها لم نكن بإذن الإمام، كإطلاق بعض النصوص». و لكنه ناقش في النسبة، و الأمر سهل.
[٢] المستند ٢: ٣٥٦ س ١٦، ط: الحجري و ١٤: ٢٢٤، ط: م- قم.
[٣] في آخر كتاب المكاسب المحرّمة: ٧٨ ط الحجري المحشى بحاشية الشهيدي قدّس سرّه.
[٤] في منهاج الصالحين ١: ٣٨١ كتاب الجهاد م ٤٢ و هكذا في ما حرّرناه من أبحاثه في المكاسب المحرّمة.
[٥] الأنفال: ٤١.