فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥٨ - أما الشبهة الحكمية
اشتراط إذن الإمام عليه السّلام.
و إنّما الكلام في الشرط الثاني و هو اشتراط إذن الإمام عليه السّلام بالقتال في ملكيّة الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين، و إلّا فتكون من الأنفال، فنقول: إنّه يقع الكلام فيه تارة في الشبهة الحكميّة، و أخرى في الشبهة الموضوعيّة.
أمّا الشبهة الحكميّة:
أعنى أصل الاشتراط بالإذن فالمشهور[١] هو القول بالاشتراط، و مع عدمه تكون الأرض من الأنفال، و تدخل في ملكية الإمام عليه السّلام.
و قالوا: إنّ هذا حكم مطلق الغنيمة المنقولة و غيرها.
و الأقوى عدم اعتباره في اغتنام الأراضي، و صيرورتها ملكا للمسلمين، فلو وقع الحرب بدون إذنه عليه السّلام سواء في زمن الحضور أو الغيبة ملكها المسلمون.
و توضيح الحال في المقام يستدعي البحث عن مرحلتين:
(الاولى) في الحكم التكليفي:
أي في مشروعيّة أصل الجهاد بدون إذن الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ في زمن الحضور، أو نائبه العامّ في زمن الغيبة. و عدمها.
(الثانية) في الحكم الوضعي:
أي اشتراط إذن الإمام عليه السّلام بالجهاد في ملكيّة الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين، و عدمه.
و تظهر الثمرة في الفتوحات الواقعة بعد النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه و آله من دون إذنهم بها، و ما وقع بعدهم في زمن الغيبة.
[١] الجواهر ١٦: ١٢٦ كتاب الخمس، و ٢١: ١٦٠ كتاب الجهاد، و مكاسب شيخنا الأنصاري: ٧٧ ط حاشية الشهيدي.