فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٥١ - ٦ - رواية إسماعيل بن فضل عن الصادق عليه السلام
و هذا ينافي قوله عليه السّلام في ذيلها: «لا بأس» في جواب السؤال عن أنّه يشتريها الرجل و عليه خراجها، لدلالته على جواز الشراء مع الالتزام بخراجها، فلا بدّ من علاج يرتفع بها التنافي، و هو أحد وجوه:
١- حمل إضافة الأرض إلى المسلمين على أنّها لهم باعتبار كون خراجها لهم، و أمّا رقبة الأرض فتكون لمن قام بعمارتها، فيجوز بيعها و شرائها، و إن كان خراجها شرعا للمسلمين. و لا يخفى أنّ هذا الحمل ينافي الأخبار المانعة عن بيع أرض الخراج.
٢- حمل الشراء على إرادة شراء آثارها من العمارة المفروضة فيها، أو نقل حقّ الأولوية و الاختصاص بالأرض الثابت لمن عمّرها. و هذا يوافق سائر الأخبار، و لا بأس به.
٣- و يحتمل وجه آخر، و هو حمل أرض الخراج فيها على غير الأرض المفتوحة عنوة، كأرض الجزية المعبّر عنها بأرض الذّمة، و أرض الصلح فإنّها للكفّار يصحّ شراؤها، و التعبير عنها بأرض الخراج فإنّما هو باعتبار أنّ ما يوضح على أهل الذّمة يكون للمسلمين. و يؤيّد ذلك قوله عليه السّلام: «إلّا أن يستحيي من ذلك» فإنّ الاستحياء باعتبار التشبّه بأهل الذمّة في أداء الجزية إذا اشترى أرضهم.
و يحتمل وجه آخر له، و هو الاستحياء من الجائر بتقبّل الأرض الخراجية منه، و كونه عاملا و زارعا له لو كان المراد أرض الخراج، هذا. و العمدة أنّها ضعيفة السند[١] لا يصحّ الاستدلال بها على شيء.
٦- رواية إسماعيل بن فضل عن الصادق عليه السّلام
قال سألته عن الرجل اشترى أرضا من أرض الخراج فبنى بها أو لم يبن غير أن اناسا من أهل الذمة نزلوها له
[١] لوقوع( علي بن الحرث) في سندها فإنه مجهول، كما مرّ.